الجواب : إذا كان الموكل والمودع والقارض يعلم بالحال ، وقد صار هذا مشهوراً فلا ضمان فيه ولا إثم ، ولا يتوقف تسليمه على أمر آخر بل يكفي الطلب الذي يغلب معه الظن بالإضرار عليه وعدم المكنة من دفعه .
وإذا كان لجماعة متعددة أعطى من مال كل عن ماله ، ولو اقتضت المصلحة المهاباة في الأموال على ما جرت به العادات كان جائزاً ولا ضمان .
وتجوز الإستنابة تبعاً للعادة ممن عادته المباشرة أو الاستنابة ، والظاهر أن العادة جارية في هذه الضرائب الى الأعراب أن يتولاها من العاقلة بعضهم ، فاتباع هذا جائز .
وله الاستدانة على صاحب الحمل إذا كان أصلح من البيع تبعا للعرف .
والإستئجار المذكور فيه شرط المظالم باطل ، للجهالة بوجودها ثم بقدرها ، فلو دفع شيئاً بإذنه وكان قد دفع إليه اُجرة تقاصّا (٧٩) ورجع صاحب الفضل .
ومولانا أدام الله تعالىٰ إفادته هو صاحب الفضل والفضائل ومن العلماء الأماثل ، اطلع الله شمس علومه في الآفاق ، وحال بينه وبين ما يمنع من استكمال النفس ، ونفعنا ببركات دعواته وأنفاسه وادّا نظرها بمحادي عن أنفاسه بحق الحق وأهله وصلى الله على محمد وآله .
____________________
(٧٩) في ن ، ق : وتقاصا ، وما أثبتناه هو المناسب .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)