بيان . ثمّ نظّمْت تلك الآيات ، لا بحسب طريقة استشهاده بها ، ودراسته لها ، وإنّما بحسب ورودها في القرآن كريم ، فكنت أذكر الآية مسبوقة بعلامة (*) ثمّ اُتبعها برقم السورة فرقم الآية بين قوسين ( ) ، فإذا ما تمّ لي نقل قول ابن فارس أو تعقيبه عليها ، وضعت بإزاء ذلك رقماً ، ثمّ أحلتُ في الحاشية إلى مصدر القول أو التعقيب . ووضعت قبل ذلك كلّه ما يتّصل بالقرآن العزيز من حيث وجهة الدراسة النظرية .
فأمّا المرموز المستعملة في الحاشية فهي :
مق = مقاييس اللغة ـ تحقيق عبد السلام هارون ـ ٦ أجزاء .
مج = مجمل اللغة ـ تحقيق هادي حسن حمّودي ـ ٥ أجزاء .
صا = الصاحبي ـ تحقيق مصطفى الشويمي ـ جزء واحد .
مت = متخيّر الألفاظ ـ تحقيق هلال ناجي ـ جزء واحد .
ثمّ ذكرت في الحواشي ما من شأنه زيادة إيضاح ما في المتن ، أو تقريبه إلى القاریء الحديث ، من قبيل ترجمة الأعلام ، وتخريج الأشعار ، مع ملاحظة أنّنا بعدنا جهد الإمكان عن ذكر الشواهد الشعرية استجابة لمتطلّبات منهج ابن فارس في ذلك ، حيث أنّه صرّح بتحرّجه في المجمع بين القرآن والشعر في كتاب واحد ، غير أنّه اعتذر عن الجمع بينهما أنّه سار على نهج من كان قبله من العلماء ، ثمّ دعا الله تعالى أن يغفر له ولهم .
وبذلك يكون هذا العمل قد استقام لنا طريقاً من شأنه أن يوصلنا ، يوماً ما ، بتكاتف الجهود وتضامّها ، إلى الكشف الدقيق عن منهج هذا العالم الجليل في تفسيره للقرآن العظيم (٢٣) .
وإنّي إذ اُنهي هذا الجهد ، على هذه الصورة التي يراها القاریء الفاضل أسأله سبحانه وتعالى ، أن يتقبّله بأحسن قبوله ، فما قصدت إلّا وجهه الكريم ، له المِنّة والفضل والنِعَم السابغات .
____________________
(٢٣) نُحيل إلى موضوع : « مفسّر وتفسير » في مجلة البصائر ـ السنة الثانية ـ العدد الرابع .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)