|
أَتيتُك أَقطعُ البيداءَ ركضاً |
|
وحاشى أَن يخيب إليك عاني |
|
فكُن لي سيّدي غَوثاً وعَوناً |
|
وخُذ بيديَّ من نُوَبِ الزمانِ |
وله أبيات اُخرى يشير بها تغرّبه عن وطنه وقصده زيارة الإمام عليه السلام ، قال :
|
لقد تغرّبتُ عن أَهلي وعن وطني |
|
إلى زيارة مولانا أَبي حسنِ |
|
لعلّه عند ربِّ العرش يشفعُ لي |
|
يومَ الحسابِ وعندَ الموتِ يحضرنِي |
|
هذا اعتقاديَ في سرّي وفي عَلني |
|
وإن رجوت فشيء لست عنه وَنِي |
وله قصيده يخاطب بها الإمام أَمير المؤمنين عليه السلام ويذكر زيارته له ، فمنها قوله :
|
عُبَيْدُكَ المذنِبُ جاء زائراً |
|
ولائذاً ومستجيراً بالنجفْ |
|
فامْنُنْ عليه سيّدي بعطفةٍ |
|
فأَنت خبرُ من عفا ومن عطفْ |
كما صرّح في بعض قصائده أَنّه نظمها وهو واقف على قبر الإمام الحسين عليه السلام ، جاء في أوّلها قوله :
|
قف المطيّ معي فهذي كربلا |
|
وَذِهِيْ محلُّ الكربِ ويحكَ والبَلا |
وصرّح أَيضاً في قصيدة اُخرى في رثاء العباس ابن أَمير المؤمنين عليهما السلام أَنّه نظمها في كربلاء ، جاء في مستهلّها قوله :
|
لمن الطلولُ خواشعاً أَعلامُها |
|
قفراءُ كالحةُ الوجوهِ إكامُها |
ويقول في آخرها :
|
وإِليكَها يا ابن الوصيِّ خريدةً |
|
مثلَ الدراري لا يرام نظامُها |
|
جاءتك باسطةً إليك يدَ الرجا |
|
وعلى جنابك واجب إكرامُها |
|
ألْبَستُها حللَ الكمالِ ولم أَقلْ |
|
( أَمن المعرّف مكّةٌ فمقامُها ) |
|
ونظمتُها في كربلاءَ فأصبحتْ |
|
أَذكى من المسك الفتيقِ ختامُها (١) |
ويظهر أَنّه كان قد استوطن أَحد العتبات المقدّسة ، كالنجف الأشرف على الأَخصّ ، باعتبارها حاضرة العلم والأدب .
____________________
(١) ديوان الشاعر ـ مخطوط ـ ، وقد جارى فيها قصيدة الشيخ محمد رضا الاُزري فيه رثاء العبّاس ابن أَمير المؤمنين عليهما السلام .
![تراثنا ـ العددان [ ٧ و ٨ ] [ ج ٧ ] تراثنا ـ العددان [ 7 و 8 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2637_turathona-07-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)