وأمّا المسلمون ، فقد كانت الدواعي لديهم لحفظ القرآن والعناية به متوفّرة ، ولذا كانوا يقدّمونه على غيره في ذلك ، لانّه معجزة النبوة الخالدة ومرجعهم في الأحكام الشرعيّة والاُمور الدينية ، فكيف يتصور سقوط شيء منه والحال هذه ؟
نعم ، قد يقال : انّه كما كانت الدواعي متوفّرة لحفظ القرآن وضبطه وحراسته ، كذلك كانت الدواعي متوفّرة على تحريفه وتغييره من قبل المنافقين وأعداء الإسلام والمسلمين ، الذين خابت ظنونهم في أن يأتوا بمثله أو بمثل عشر سور منه أو آية من آياته .
ولكن لا مجال لهذا الإحتمال بعد تأييد الله سبحانه المسلمين في العناية والإهتمام بالقرآن ، وتعهّده بحفظه بحيث «لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد» .
للبحث صلة . . .
١٥٨
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)