من ألف سنة حيث قال : « إعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمد صلّی الله عليه وآله هو ما بين الدّفتين ، وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك » إلى أن قال « ومن نسب إلينا أنّا نقول أنّه أكثر من ذلك فهو كاذب » .
والحاصل : إنّ من تأمّل في الأدلّة وراجع تأريخ اهتمام المسلمين في حياة الرسول صلّی الله عليه وآله وبعده بضبط القرآن وحفظه ودراسته يقطع أنّ سقوط الكلمة الواحدة منه محال .
ولو أنّ أحداً وجد حديثاً يفيد بظاهره التحريف وظنّ صحّته فقد أخطأ ، وانّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً » (٣٦) .
والسيد أبو القاسم الخوئي ـ أدام الله ظلّه ـ بعد أن ذكر أسماء بعض النافين للتحريف من أعلام الإمامية قال : « والحقّ بعد هذا كلّه ، إنّ التحريف بالمعنى الذي وقع النزاع فيه غير واقع في القرآن أصلاً بالأدلّة التالية . . . » (٣٧) ثمّ بيّن أدلّة النفي من الكتاب والسُنّة وغيرهما .
وللسيد محمد حسين الطباطبائي بحث في « أنّ القرآن مصون عن التحريف » في فصول ، أورده في تفسيره القيّم ، في ذيل تفسير قوله تعالى : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ » . (٣٨) .
____________________________
(٣٦) طبعت هذه الفتوى في مقدمة مصحف طبعه بعض الإمامية في الباكستان .
(٣٧) البيان في تفسير القرآن : ٢٠٧ .
(٣٨) الميزان في تفسير القرآن ج ١٢ .
![تراثنا ـ العدد [ ٦ ] [ ج ٦ ] تراثنا ـ العدد [ 6 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2636_turathona-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)