عند بعض الشيعة ، فلم يكفِّ الطلب عنه حتّى وضع ميتاً بالكناسة وكتبت رقعة ووضعت معه : « هشام بن الحكم الّذي يطلبه أمير المومنين » حتّى نظر إليه القاضي والعدول وصاحب المعونة والعامل ، فحينئذ كفّ الطاغية عن الطلب عنه (١).
* (ذكر كلام هشام بن الحكم رضياللهعنه في هذا) *
* (المجلس وما آل إليه أمره) *
|
|
حدَّثنا أحمد بن زياد الهمدانيُّ ، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه رضي الله عنهما قالا : حدّثنا عليُّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد ابن أبي عمير قال : أخبرني عليٌّ الاسواريُّ قال : كان ليحيى بن خالد مجلس في داره يحضره المتكلّمون من كلِّ فرقة وملة يوم الأحد ، فيتناظرون في أديانهم ، يحتجُّ بعضهم على بعض ، فبلغ ذلك الرَّشيد ، فقال ليحيى بن خالد : يا عباسي ما هذا المجلس الّذي بلغني في منزلك يحضره المتكلّمون؟ قال : يا أمير المؤمنين ما شيء ممّا رفعني به أمير المؤمنين وبلغ بي من الكرامة والرَّفعة أحسن موقعاً عندي من هذا المجلس ، فانّه يحضره كلُّ قوم مع اختلاف مذاهبهم ، فيحتجُّ بعضهم على بعض ويعرف المحقُّ منهم ، ويتبيّن لنا فساد كلِّ مذهب من مذاهبهم. فقال له الرَّشيد : أنا اُحبُّ أن أحضر هذا المجلس وأسمع كلامهم على أن لا يعلموا بحضوري فيحتشموني ولا يظهروا مذاهبهم ، قال : ذلك إلى أمير المؤمنين متى شاء ، قال : فضع يدك على رأسي أن لا تُعلمهم بحضوري ، ففعل [ ذلك ] وبلغ الخبر المعتزلة ، فتشاوروا بينهم وعزموا على أن لا يكلّموا هشاماً إلّا في الامامة لعلمهم بمذهب الرَّشيد وإنكاره على من قال بالامامة. قال : فحضروا ، وحضر هشام ، وحضر عبد الله بن يزيد |
__________________
(١) في بعض النسخ « كف الطلب عنه ».