قال أبو عبد الله عليهالسلام : ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ، ولا إمام هدى ولا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق ، قلت : كيف دعاء الغريق؟ قال : يقول : « يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » فقلت : « يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك » قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ مقلّب القلوب والابصار ولكن قل كما أقول لك : « يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » (١).
٥١ ـ حدّثنا محمّد بن عليّ حاتم النوفليُّ المعروف بالكرماني (٢) قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغداديّ قال : حدّثنا أحمد بن طاهر [ القمي ] قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيبانيُّ (٣) قال : أخبرنا عليُّ بن الحارث ، عن سعيد ابن منصور الجواشني (٤) قال أخبرنا أحمد بن عليٍّ البديلي قال : أخبرنا أبي ، عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا والمفضّل بن عمر ، وأبو بصير ، وأبان بن تغلب على مولانا أبى عبد الله الصادق عليهالسلام فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبريٌّ (٥) مطوَّق بلا جيب ، مقصّر الكميّن ، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرىَّ ، قد نال الحزن من وجنتيه ، وشاع التغيير في عارضيه ، وأبلى الدُّموج محجريه (٦) وهو
__________________
(١) يدلُّ على أنَّه لا ينبغى تغيير ألفاظ الدعاء المروي بزيادة ولو كانت ترى أحسن.
(٢) كذا وهكذا في العيون ص ٥٤ في صدر سند حديث لكن في بعض النسخ المصححة صححه بقلم أحمر بالبوفكي. ولكن في رجال المامقاني وقاموس الرِّجال كما في المتن وأحمد بن عيسى عنونه الخطيب في التاريخ ج ٤ ص ٢٨٠ وقال : كان ، ثقة توّفي في رجب ٣٢٢ أو ٣٢٣.
(٣) محمّد بن بحر بن سهل من أهل سجستان ، قيل : في مذهبه ارتفاع وحديثه قريب من السلامة (جش) وقال ابن الغضائري (كما في صه) : أنَّه ضعيف وفي مذهبه ارتفاع. وأمّا راويه أحمد بن طاهر فمهمل ، وفي بعض النسخ « أحمد بن عبد الله ».
(٤) عليّ بن حارث مهمل ، وسعيد بن منصور الجواشني من رؤساء الزّيديّة ، ولم أجد أحمد على البديلي هو وأبوه مهملان والحديث غريب.
(٥) المسح ـ بكسر الميم ـ : الكساء من الشعر.
(٦) المحجر ـ كمجلس ومنبر ـ من العين ما دار بها وبدا من البرقع.