وفي رواية عبد الرّحمن بن جندب : انصرف إذا شئت.
وحدَّثنا بهذا الحديث أبو أحمد القاسم بن محمّد بن أحمد السّراج الهمدانيّ بهمدان قال : حدّثنا أبو أحمد القاسم بن [ أبي ] صالح قال : حدّثنا موسى بن إسحاق القاضي الانصاريُّ قال : حدّثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال : حدّثنا عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرّحمن بن جندب الفزاريِّ ، عن كميل بن زياد النخعيِّ قال : أخذ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّانة فلمّا أصحر جلس ، ثمّ قال : يا كميل بن زياد احفظ عنّي ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها. وذكر الحديث مثله إلّا أنَّه قال فيه : « اللّهمّ بلى لن تخلو الأرض من قائم بحجّة لئلّا تبطل حجج الله وبيّنانه » ولم يذكر فيه : « ظاهر [ مشهور ] أو خاف مغمور » وقال في آخره « إذا شئت فقم ».
وأخبرنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمّد بكر بن عليّ بن محمّد بن الفضل الحنفيِّ الشاشيِّ [ بايلاق ] قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم البزَّاز الشافعي (١) بمدينة السلام قال : حدّثنا موسى بن إسحاق القاضي قال : حدّثنا ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثماليِّ ، عن عبد الرّحمن بن جندب الفزاريِّ عن كميل بن زياد النخعيُّ قال : أخد عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبّانة ، فلمّا أصحر جلس ، ثمّ تنفس ، ثمّ قال : يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، النّاس ثلاثة فعالم ربّانيٌّ ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق. وذكر الحديث بطوله إلى آخره.
وحدّثنا بهذا الحديث أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن أحمد الاسواريُّ بإيلاق قال : حدّثنا مكيُّ بن أحمد بن سعدويه البرذعيُّ قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن الحسن المشرقيُّ (٢) قال : حدّثنا محمّد بن إدريس أبو حاتم قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى
__________________
(١) المعنون في تاريخ بغداد ج ٥ ص ٤٥٦ ، وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حسن التصنيف.
(٢) كذا وفي بعض النسخ « عبد الله بن محمّد بن الحسن البرقيُّ » ولم أجده.