|
هل عند منزلة ، قد أقفرت خبر ، |
|
مجهولة ، غيّرتها بعدك الغير؟ |
|
بين الأقاعص والسّكران ، قد درست |
|
منها المعارف ، طرّا ، ما بها أثر |
أَقْتُد : بضم التاء فوقها نقطتان : موضع في بلاد فهم ، قال قيس بن العيزارة الهذلي :
|
لعمرك! أنسى لوعتي يوم أقتد ، |
|
وهل تتركن نفس الأسير الرّوائع؟ |
الأُقْحُوانَة : بالضم ثم السكون ، وضم الحاء المهملة ، وواو ، وألف ، ونون ، وهاء : موضع قرب مكة ، قال الأصمعي : هي ما بين بئر ميمون إلى بئر ابن هشام ، والأقحوانة أيضا : موضع بين البصرة والنّباج ، قال الأزهري : موضع معروف في بلاد بني تميم وقد نزلت به ، وقال نصر : الأقحوانة ماء ببلاد بني يربوع ، قال عميرة بن طارق اليربوعي:
|
وكلّفت ما عندي ، من الهمّ ، ناقتي ، |
|
مخافة يوم أن ألام وأندما |
|
فمرّت بجنب الزّور ، ثمّت أصبحت |
|
وقد جاوزت ، للأقحوانة ، مخرما |
والأقحوانة موضع بالأردنّ من أرض دمشق على شاطئ بحيرة طبرية ، حدث هشام بن الوليد عن أبيه ، قال : خرج قوم من مكة نحو الشام ، وكنت فيهم ، فبينما نحن نسير في بلاد الأردن من أرض الشام إذ رفع لنا قصر ، فقال بعضنا لبعض : لو ملنا إلى هذا القصر فأقمنا بفنائه حتى نستريح ، ففعلنا ، فبينما نحن كذلك إذ انفتح باب القصر وانفرج عن امرأة مثل الغزال العطشان ، فرمقها كلّ واحد منا بعين وامق وقلب عاشق ، فقالت : من أي القبائل أنتم ومن أي البلاد؟ قلنا : نحن أضاميم من ههنا وهناك ، فقالت : أفيكم من أهل مكة أحد؟ قلنا : نعم ، فأنشأت تقول :
|
من كان يسأل عنا : أين منزلنا؟ |
|
فالأقحوانة منا منزل قمن |
|
وإن قصري هذا ما به وطني ، |
|
لكن بمكة أمسى الأهل والوطن |
|
إذ نلبس العيش صفوا ما يكدّره |
|
قول الوشاة ، وما ينبو به الزّمن |
|
من كان ذا شجن بالشام ينزله ، |
|
فبالأباطح أمسى الهمّ والحزن |
ثم شهقت شهقة وخرّت مغشيّا عليها ، فخرجت عجوز من القصر فنضحت الماء على وجهها وجعلت تقول :
|
في كل يوم لك مثل هذا مرّات |
|
تالله للموت خير لك من الحياة |
فقلنا : أيّتها العجوز ما قصّتها؟ فقالت : كانت لرجل من أهل مكة فباعها ، فهي لا تزال تنزع إليه حنينا وشوقا ، قال القاضي الشريف أبو طاهر الحلبي صاحب كتاب الحنين إلى الأوطان عند فراغه من هذا الخبر : والأقحوانة ضيعة على شاطئ بحيرة طبرية ، وقمن أي دان قريب ، وعندي أن الجارية أرادت الأقحوانة التي بمكة ، وقمن بفتح الميم أي خليق ، تعني أن ذلك المنزل جدير أن أكون فيه ، ولم أر في كتب اللغة القمن بمعنى القرب ، إنما قال الأزهري : القمن بكسر الميم القريب والقمن السريع.
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
