أَغْزُونُ : بالزاي : من قرى بخارى ، منها : أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله ابن مرّة بن الأحنف بن قيس الأغزوني ، جدّ أبي عبد الرحمن حاشد المذكور قبل في أغذون ، بالذال المعجمة ، توفي في حدود سنة مائتين ، ذكرهما معا أبو سعد ، ولا شك أنه لم يتحقق صحة أحدهما فذكرهما معا أعني أغذون وأغزون ، والله أعلم.
أَغْمَات : ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب قرب مرّاكش ، وهي مدينتان متقابلتان كثيرة الخير ، ومن ورائها إلى جهة البحر المحيط السّوس الأقصى بأربع مراحل ، ومن سجلماسة ثماني مراحل نحو المغرب ، وليس بالمغرب ، فيما زعموا ، بلد أجمع لأصناف من الخيرات ولا أكثر ناحية ولا أوفر حظّا ولا خصبا منها ، تجمع بين فواكه الصّرود والجروم ، وأهلها فرقتان يقال لإحداهما الموسوية من أصحاب ابن ورصند ، والغالب عليهم جفاء الطّبع وعدم الرّقّة ، والفرقة الأخرى مالكية حشوية ، وبينهما القتال الدائم ، وكل فرقة تصلّي في الجامع منفردة بعد صلاة الأخرى ، كذا ذكر ابن حوقل التاجر الموصلي في كتابه ، وكان شاهدها قديما بعد الثلاثمائة من الهجرة ، ولا أدري الآن كيف هي ، فقد تداولتهم عدّة دول منها : دولة الملثمين ، وكان فيهم جدّ وصلابة في الدين ، ثم عبد المؤمن وبنوه ، ولهم ناموس يلتزمونه وسياسة يقيمونها لا يثبت معها مثل هذه الأخلاط ، والله أعلم. وبين مدينة أغمات ومرّاكش ثلاثة فراسخ هي في سفح جبل هناك ، وهي للمصامدة ، يدبغ بها جلود تفوق جودة على جميع جلود الدنيا ، وتحمل منها إلى سائر بلاد المغرب ويتنافسون فيها ، وينسب إليها أبو هارون موسى بن عبد الله بن إبراهيم ابن محمد بن سنان بن عطاء الأغماتي المغربي ، رحل إلى الشرق وأوغل حتى بلغ سمرقند ، وكان فاضلا وله شعر حسن منه :
|
لعمر الهوى إنّي ، وإن شطّت النّوى ، |
|
لذو كبد حرّى وذو مدمع سكب |
|
فإن كنت في أقصى خراسان ثاويا ، |
|
فجسمي في شرق ، وقلبي في غرب |
وقال أبو بكر محمد بن عيسى المعروف بابن اللّبّانة يذكر المعتمد بن عبّاد صاحب اشبيلية ، وكان لما أزيل أمره وانتزع منه ملكه ، حمل إلى أغمات فحبس بها :
|
أنفض يديك من الدنيا وساكنها ، |
|
فالأرض قد أقفرت والناس قد ماتوا |
|
وقل لعالمها الأرضيّ قد كتمت ، |
|
سريرة العالم العلويّ ، أغمات |
أَغْنَاق : بلدة من نواحي تركستان بما وراء النهر ، تعد من أعمال بناكت ، وربما قيل لها يغناق ، في أوله ياء.
أَغْوَاث : كان يقال لليوم الأول من أيام القادسية التي قاتل فيها المسلمون الفرس يوم أرماث ، ويقال لليوم الثاني يوم أغواث ، ويقال لليوم الثالث يوم عماس ، وكان اليوم الرابع يوم القادسية ، وفيه كان الفتح على المسلمين ، ولا أدري أهذه الأسماء مواضع أم هي من الرّمث والغوث والعمس؟ وقال القعقاع بن عمرو يذكر يوم أغواث ، وكان أول يوم شهده بعد رجوعه من الشام :
|
لم تعرف الخيل العراب سواءنا ، |
|
عشيّة أغواث بجنب القوادس |
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
