كثيرة على هذه الصفة ، منها أحساء بني سعد بحذاء هجر ، والأحساء ماء لجديلة طيء بأجإ ، وأحساء خرشاف ، وقد ذكر خرشاف في موضعه ، وأحساء القطيف ، وبحذاء الحاجر في طريق مكة أحساء في واد متطامن ذي رمل ، إذا رويت في الشتاء من السيول ، لم ينقطع ماء أحسائها في القيظ ، وقال الغطريف لرجل كان لصّا ، ثم أصاب سلطانا :
|
جرى لك بالأحساء ، بعد بؤوسها ، |
|
غداة القشيريّين بالملك تغلب |
|
عليك بضرب الناس ما دمت واليا ، |
|
كما كنت في دهر الملصّة تضرب |
والأحساء : مدينة بالبحرين ، معروفة مشهورة ، كان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنّاني القرمطي ، وهي إلى الآن ، مدينة مشهورة عامرة. وأحساء بني وهب ، على خمسة أميال من المرتمى ، بين القرعاء وواقصة ، على طريق الحاجّ ، فيه بركة وتسع آبار كبار وصغار. والأحساء ماء لغنيّ ، قال الحسين بن مطير الأسدي :
|
أين جيراننا على الأحساء؟ |
|
أين جيراننا على الأطواء؟ |
|
فارقونا ، والأرض ملبسة نو |
|
ر الأقاحي تجاد بالأنواء |
|
كلّ يوم بأقحوان ونور ، |
|
تضحك الأرض من بكاء السماء |
أَحْسَنُ : بوزن أفعل ، من الحسن ضدّ القبح : اسم قرية بين اليمامة وحمى ضرية ، يقال لها معدن الأحسن ، لبني أبي بكر بن كلاب ، بها حصن ومعدن ذهب ، وهي طريق أيمن اليمامة ، وهناك جبال تسمّى الأحاسن ، قال النّوفلي : يكتنف ضريّة جبلان ، يقال لأحدهما وسط ، وللآخر الأحسن ، وبه معدن فضّة.
الأَحْسِيَةُ : بالفتح ، ثم السكون ، وكسر السين المهملة ، وياء خفيفة ، وهاء بوزن أفعلة ، وهو من صيغ جمع القلّة ، كأنه جمع حساء ، نحو حمار وأحمرة ، وسوار وأسورة. وحساء جمع حسي ، نحو ذئب وذئاب ، وزقّ وزقاق ، وقد تقدم تفسيره في الأحساء ، وقال ثعلب : الحساء الماء القليل ، وهو موضع باليمن ، له ذكر في حديث الرّدّة ، أنّ الأسود العنسي طرد عمّال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان فروة بن مسيك على مراد ، فنزل بالأحسية ، فانضمّ إليه من أقام على إسلامه.
الأَحْصَبَان : تثنية الأحصب ، من الأرض الحصباء ، وهي الحصى الصغار ، ومنه المحصّب ، موضع الجمار بمنّى ، قال أبو سعد : هو اسم موضع باليمن ، ينسب إليه أبو الفتح أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين الأحصبي الورّاق نزل الأحصبين.
الأَحَصُّ : بالفتح ، وتشديد الصاد المهملة ، يقال : رجل أحصّ ، بيّن الحصص أي قليل شعر الرأس ، وقد حصّت البيضة رأسي إذا أذهبت شعره ، وطائر أحصّ الجناح ، ورجل احصّ اللّحية ، ورحم حصّاء كله بمعنى القطع ، وقال أبو زيد : رجل أحصّ إذا كان نكدا مشؤوما ، فكأنّ هذا الموضع ، لقلة خيره ، وعدم نباته ، سمّي بذلك. وبنجد موضعان يقال لهما : الأحصّ وشبيث. وبالشام من نواحي حلب موضعان يقال لهما : الأحصّ وشبيث. فأمّا الذي بنجد ، فكانت منازل ربيعة ،
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
