قال صاحب العين : يقال رجل حرض لا خير فيه ، وجمعه أحراض ، وقال الزّجّاج : يقال رجل حرض أي ذو حرض ، ولذلك لا يثنى ولا يجمع ، كقولهم رجل دنف أي ذو دنف ، ويجوز أن يكون أحراض جمع حرض وهو الأشنان.
أَحْرُضُ : بالفتح ، ثم السكون ، وضم الراء ، والضاد معجمة ، واشتقاقه مثل الذي قبله : وهو موضع في جبال هذيل ، سمي بذلك لأن من شرب من مائه حرض أي فسدت معدته.
أَحْزَاب : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وزاي وألف وباء موحدة : مسجد الأحزاب ، من المساجد المعروفة بالمدينة التي بنيت في عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والأصل في الأحزاب ، كل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم ، فهم أحزاب ، وإن لم يلق بعضهم بعضا بمنزلة عاد وثمود ، أولئك الأحزاب ، والآية الكريمة : كلّ حزب بما لديهم فرحون ، أي كل طائفة هو أهم واحد. وحزّب فلان أحزابا أي جمعهم ، قال رؤبة :
|
لقد وجدت مصعبا مستصعبا ، |
|
حين رمى الأحزاب والمحزّبا |
وحدث الزبير بن بكّار قال : لما ولّي الحسن بن زيد المدينة ، منع عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي أن يؤمّ بالناس في مسجد الأحزاب ، فقال له : أصلح الله الأمير ، لم منعتني مقامي ، ومقام آبائي وأجدادي قبلي؟ قال : ما منعك منه إلا يوم الأربعاء ، يريد قوله :
|
يا للرجال ليوم الأربعاء! أما |
|
ينفكّ بحدث لي ، بعد النّهى ، طربا؟ |
|
إذ لا يزال غزال فيه يفتني ، |
|
يأتي ، إلى مسجد الأحزاب ، منتقبا |
|
يخبّر الناس أنّ الأجر همّته ، |
|
وما أتى طالبا أجرا ومحتسبا |
|
لو كان يطلب أجرا ما ما أتى ظهرا ، |
|
مضمّخا بفتيت المسك مختضبا |
|
لكنّه ساقه أن قيل ذا رجب ، |
|
يا ليت عدّة حولي كلّه رجبا |
|
فإنّ فيه ، لمن يبغي فواضله ، |
|
فضلا ، وللطالب المرتاد مطّلبا |
|
كم حرّة درّة قد كنت آلفها ، |
|
تسدّ ، من دونها ، الأبواب والحجبا |
|
قد ساغ فيه لها مشي النهار ، كما |
|
ساغ الشراب لعطشان إذا شربا |
|
أخرجن فيه ، ولا ترهبن ذا كذب ، |
|
قد أبطل الله فيه قول من كذبا |
الأَحْسَاءُ : بالفتح والمدّ ، جمع حسي ، بكسر الحاء ، وسكون السين : وهو الماء الذي تنشفه الأرض من الرمل ، فإذا صار إلى صلابة أمسكته ، فتحفر العرب عنه الرمل فتستخرجه ، قال أبو منصور : سمعت غير واحد من تميم يقول : احتسينا حسيا أي أنبطنا ماء حسي ، والحسي الرمل المتراكم ، أسفله جبل صلّد ، فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر ، فإذا انتهى إلى الجبل الذي تحته ، أمسك الماء ، ومنع الرمل وحرّ الشمس أن ينشفا الماء. فإذا اشتدّ الحرّ نبث وجه الرمل عن الماء فنبع باردا عذبا يتبرّض تبرّضا. وقد رأيت في البادية أحساء
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
