أطلقه عليها الرحّالة الأجانب الذين كانوا يرتادونها وهم في طريق الحج إلى الديار المقدّسة في فلسطين ، وقد أطلقوا عليها هذا اللقب بسب وجودها داخل سور شبه مربّع الأضلع. وفي سنة ١٩٠٢ صدر عدد" الهلال" وفي صفحاته اسم" بيروت" يزدان بلقبين هما : " زهرة سورية" و" زهرة الشرق". وفي كتاب" كولينيه" عن تاريخ معهد الفقه الرومانيّ ، حظيت بيروت على صفحات هذا الكتاب العلميّ بلقب" مفتاح الشرق" ، وقد رأى هذا الكاتب الفرنسيّ أن الرومان لم يختاروا بيروت لإقامة معهدهم لدراسة قوانينهم إلّا لأهليّتها وأهمّيّتها الجغرافيّة ، هذه الأهمّيّة التي جعلتها جديرة بأن تكون ، في ذلك الحين ، " مدخلا إلى بلاد الشرق كلّه". أمّا أمبراطور ألمانيا غليوم الثاني الذي قدمها زائرا بدعوة من السلطان عبد الحميد الثاني في القرن التاسع عشر فقد أطلق عليها لقب" الدرّة الغالية". كما أطلق عليها في العهد العثماني المتأخّر لقب" درّة تاج آل عثمان".
الآثار القديمة المكتشفة
بات معلوما أنّ وسط بيروت يقوم فوق العديد من الطبقات الأثريّة لأزمنة قديمة متعدّدة ، ليس بدءا من العصور الفينيقيّة وحسب ، بل حتّى منذ العصور الحجريّة وإنسان شرقي البحر الأبيض المتوسّط القديم ، وقد كشفت الدراسات عن معامل أدوات حجريّة ظرّانيّة عند مصبّ نهر بيروت ، والكثير من تلك الأدوات في الطبقات العميقة في وسط بيروت. أمّا بالنسبة للأزمنة اللاحقة.
فيعتبر موقع الكنائس الأثري في وسط بيروت ، الممتد بين كاتدرائيتي القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس ومار جرجس المارونيّة ، الأكبر بين
![موسوعة قرى ومدن لبنان [ ج ٦ ] موسوعة قرى ومدن لبنان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2583_mosoa-qora-va-modon-Lebanon-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
