ومنها : لا إله إلا الله (١) ؛ ومنها : لا ضير (٢). ومنها : لا ضرر ولا ضرار (٣).
ومنها : لا فوت (٤) ...
وقد يحذف الاسم لدليل ، نحو : لا عليك. أى : لا بأس عليك.
د ـ بمناسبة الكلام على : «لا» يتعرض بعض النحاة لتفصيل الكلام على الأسلوب الذى يشتمل على : «لا جرم» واعتبار «لا» زائدة. أو غير زائدة. وقد سبق تفصيل هذا فى رقم ٤ من ص ٥٩٥.
ه ـ إن جاء بعد «لا» جملة اسمية صدرها معرفة ، أو صدرها نكرة لم تعمل فيها ـ بسبب وجود فاصل ، مثلا ـ أو جاء بعدها فعل ماض لفظا ومعنى (٥) لغير الدعاء ـ وجب تكرارها فى أشهر الاستعمالات. فمثال الاسمية التى صدرها معرفة قوله تعالى : (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ، وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ)(٦)
__________________
(١) يصح فى كلمة : «الله» فى هذا المثال ـ كما سيجىء فى الصفحة التالية ، الرفع ، إما باعتبار أنها بدل من «لا» مع اسمها ؛ لأنهما فى حكم المبتدأ ، إذ هما فى محل رفع بالابتداء عند سيبويه ... و... وإما باعتبار أنها بدل من اسم «لا» قبل دخول الناسخ عليه ، فقد كان فى أصله مبتدأ قبل مجىء «لا» وإما باعتبارها بدلا من الضمير المستتر فى الخبر المحذوف ـ وهذا هو الرأى الشائع ـ وتقدير الضمير «هو» ؛ فتكون كلمة : «الله» بدلا منه : ويصح نصب كلمة : «الله» على الاستثناء ؛ لأن الكلام تام غير موجب ؛ فيجوز فيه البدلية والنصب ـ كما هو معروف فى أحكام المستثنى ـ (راجع الصبان ج ٢ أول باب الاستثناء. حيث عرض الآراء السالفة) وقالوا لا يجوز فى لفظة : «الله» وأشباهها ـ أن تكون بدلا من لفظ «إله» لأنه مستثنى منه منفى ، والمستثنى هنا موجب بسبب وقوعه بعد «إلا» ، والعامل المشترك الذى عمل فيهما معا هو : «لا». فيترتب على هذا الإعراب أن تكون «لا» قد عملت فى الموجب ـ لأن العامل فى البدل هو العامل فى المبدل منه ، عند أكثرهم ـ ، وهى لا تعمل فى الموجب. هذا سبب المنع عند أكثرهم. لكن آخرين يقولون بالجواز ؛ بحجة أنه يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الأوائل ـ طبقا للبيان الذى يجىء فى باب الاستثناء ـ.
(٢) لا ضرر.
(٣) لا ضرار : لا ضرر ولا معارضة ولا مخالفة بغير حق.
(٤) لا فوات ، ولا ضياع وقت أو غيره.
(٥) الماضى لفظا ومعنى هو ـ كما تقدم فى ص ٤٩ ـ ما كانت صيغته كالماضى وكذلك معناه فإن كان زمنه للحال أو الاستقبال فهو ماضى اللفظ دون المعنى ، ومنه : لا غفر الله للقاتل : فإنه فعل ماض للدعاء ، والدعاء يجعل معناه مستقبلا وفى هذه الحالة لا يجب تكرار «لا».
(٦) إن كانت الجملة الاسمية دعائية لم يجب معها تكرار «لا» ولو كانت هذه الجملة مستوفية للشروط ؛ كقولك للمحسن : لا فقر يصيبك.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
