مرفوع ، والخبر محذوف ، والجملة من «لا» الثانية ومعموليها معطوفة على الجملة الأولى.
ويصح اعتبار «لا» الثانية زائدة لتوكيد النفى ، وكلمة : «نفع» معطوفة على «لا» الأولى مع اسمها (١) ، لأنهما بمنزلة المبتدأ المرفوع : فالمعطوف عليهما معا يكون مرفوعا أيضا.
ويجرى على المثالين الأخيرين ما جرى على المثال الأول ؛ حيث يصح فى كلمتى رقىّ ، و «بحر» الرفع على أحد الاعتبارات الثلاثة السابقة.
«ملاحظة» : إذا تكررت «لا» وكل واحدة مستوفية الشروط ، مفردة الاسم ؛ وكانت الأولى لنفى الوحدة (أى : عاملة عمل ليس) جاز فى اسم المكررة بعد عاطف ، أمران : أن يكون معربا مرفوعا بالضمة أو بما ينوب عنها ، وأن يكون مبنيّا على الفتح أو ما ينوب عن الفتحة ؛ مثل : لا قوىّ ولا ضعيف أمام القانون. أو : لا قوىّ ولا ضعيف أمام القانون.
(ا) فالرفع ـ فى هذا المثال ـ إما على اعتبار «لا» المكررة زائدة لتوكيد النفى ، والاسم بعدها معطوف على اسم الأولى ؛ فالمعطوف مرفوع كالمعطوف عليه ، والخبر عنهما هو الظرف : (أمام). وإما على اعتبار «لا» المكررة زائدة للنفى أيضا ، والاسم بعدها مبتدأ (٢) ، وإما على اعتبار «لا» المكررة عاملة عمل «ليس» والمرفوع بعدها اسمها (٣).
وإنما جاز الرفع على هذين الاعتبارين ، ولم يجز النصب لأن النصب إنما يجرى على اعتبار أن «لا» المكررة زائدة ، والاسم الذى بعدها معطوف على محل اسم الأولى ، المبنى لفظا المنصوب محلا ، ولما كان اسم الأولى هنا مرفوعا ، وليس مبنيّا على الفتح
__________________
(١) أو على اسم : «لا» وحده عند بعض النحاة ـ فى هذه الصورة وأشباهها مما يأتى ـ باعتباره مبتدأ فى الأصل. ولا أثر للخلاف بين الرايين.
(٢) وخبره هو الظرف : «أمام» وخبر الأولى محذوف. أو العكس ؛ فيكون الظرف خبر الأولى وخبر الثانية هو المحذوف. وعلى كلا الاعتبارين تكون الجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى.
(٣) والخبر هنا ونوع العطف كالحالة السابقة.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
