مرجوّ (١). ـ مثلا ـ والجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى ، فعندنا جملتان
ونقول فى المثال الثانى : لا تقدم ولا رقىّ مع الجهالة ؛ فتكون كلمة : «رقىّ» اسم ، «لا» الثانية على الاعتبار السابق ، ولكن خبرها وخبر الأولى هو الظرف : «مع» فإنه يصلح خبرا لهما.
ونقول فى الثالث : لا نهر فى الصحراء ولا بحر. فيجرى على هذا المثال ما جرى على الثانى.
ثانيها : الإعراب (٢) مع نصبه بالفتحة أو ما ينوب عنها. فنقول فى المثال الأول : لا خير مرجوّ من الشرير ، ولا نفعا ، بإعرابه منصوبا. وهذا على اعتبار : «لا» الثانية زائدة لتوكيد النفى ؛ فلا عمل لها. وكلمة. «نفعا» معطوفة بحرف العطف على محل اسم «لا» الأولى ؛ لأن محله النصب. (فهو مبنى فى اللفظ ، لكنه منصوب المحل ، كما سبق) (٣).
ونقول فى المثال الثانى : لا تقدم ولا رقيّا مع الجهالة. على الاعتبار السابق أيضا ؛ فتكون «لا» المكررة زائدة لتوكيد النفى ، «رقيا» معطوفة على محل اسم «لا» الأولى. وخبر «الأولى» هو الظرف : «مع».
ونقول فى المثال الثالث : لا نهر فى الصحراء ولا بحرا ؛ كما قلنا فى الأول تماما.
ثالثها : الإعراب مع رفعه (٤) بالضمة ، أو بما ينوب عنها ؛ فنقول فى المثال لأول : لا خير مرجوّ من الشرير ، ولا نفع. برفع كلمة : «نفع» على اعتبار «لا» الثانية زائدة لتوكيد النفى ؛ فلا عمل لها. و «نفع» مبتدأ مرفوع ، خبره محذوف ، والجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى.
ويصح اعتبار «لا» الثانية عاملة عمل «ليس» وكلمة : «نفع» اسمها
__________________
(١) فى مثل هذا المثال وأشباهه لا يمكن اعتبار كلمة : «نفع» المبنية معطوفة على كلمة : «خير» المبنية ، واكتسبت منها البناء. لا يمكن ذلك ، لأن البناء لا ينتقل إلى التوابع ، ولا يراعى فيها إن كان سببه بناء المتبوع ـ كما فى «ح» من هامش ص ٦٣٧ وفى «ا» من ص ٦٣٨ ـ.
(٢) الإعراب يقتضى تنوينه. إلا إن وجد ما يمنع التنوين ، كمنع الصرف ..
(٣) فى ص ٦٣٠.
(٤) ومع تنوينه أيضا ، إلا إن وجد ما يمنع التنوين ؛ كمنع الصرف.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
