ويبنى على الكسرة نيابة على الفتحة إن كان جمع مؤنث سالما ، نحو : لا والدات قاسيات.
ومع أنه مبنى فى الحالات السالفة ، هو فى محل نصب دائما. أى : مبنى لفظا منصوب محلا (١).
__________________
(١) وبهذه المناسبة نشير إلى ما نسمعه اليوم من بعض الواهمين المتسرعين الذين يطلبون الأخذ برأى قديم ضعيف ملخصه : وضع اسم «لا» بأنواعه الثلاثة (المفرد ، والمضاف ، والشبيه بالمضاف) تحت حكم واحد هو : «الإعراب والنصب» وأن يقال فى إعراب الاسم المفرد : «إنه منصوب بغير تنوين» ويزعمون ـ خاطئين ـ أن فى هذا تيسييرا واقتصارا على حكم واحد شامل بدل حكمين مختلفين. فكيف غاب عن بالهم ما فى هذا الرأى من الخطل والفساد؟ ذلك أن اللغة فى مصطلحاتها المشهورة ، لا تعرف اسما معربا بغير تنوين ، إلا الممنوع من الصرف للأسباب المعروفة ، أو لداع آخر ؛ كالإضافة ، أو البناء أو بعض صور النداء ... فالأخذ بذلك الرأى يوجد فى اصطلاحات اللغة قسما جديدا لا تعرفه من الأسماء المعربة الممنوعة من التنوين. على أن هذا القسم الجديد يحتاج ـ كما يقولون ـ إلى التصريح بأنه : «معرب منصوب بغير تنوين». وهذا حكم خاص به يختلف عن حكم النوعين الآخرين. فأين ـ إذا ـ الاختصار والاقتصار على حكم واحد كما يتوهمون؟ وكيف خفى عليهم أن النصب هنا بغير تنوين معناه «البناء» على الفتح؟ وشىء آخر هام لم يفطنوا له ، هو أن بناء الاسم المفرد على الفتح فى محل نصب يقتضى أن يراعى محله حتما فى بعض التوابع فيؤثر فيها كما عرفنا ـ وكما سيجىء فى ص ٦٣٣ ـ فتصير منصوبة منونة ـ عند عدم المانع ـ تبعا لمحله فقط وقد غاب عنهم هذا.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
