وكذلك لا يجوز إدخالها عليه إن كان الخبر الخالى منها غير صالح لها ؛ كأن يكون جملة فعلية ، فعلها ماض ، متصرف ، غير مقرون بكلمة «قد» ؛ ففى مثل : إنّ الحرّ رضى كفاحا ـ لا يصح أن نقول : إن الحرّ لكفاحا رضى.
(٥) ضمير الفصل (١) ؛ نحو : إن العظمة لهى الترفع عن الدنايا ، وإن العظيم لهو البعيد عن الأدناس. وإذا دخلت على ضمير الفصل لم تدخل على الخبر.
(٦) اسم «إن» بشرط أن يتأخر ويتقدم عليه الخبر (٢) شبه الجملة ؛ مثل : إن أمامك لمستقبلا سعيدا ، وإن فى العمل الحرّ لمجالا واسعا ، وقول الشاعر يخاطب زوجته :
|
إن من شيمتى لبذل تلادى (٣) |
|
دون عرضى. فإن رضيت فكونى (٤) |
وإذا دخلت على الاسم المتأخر لم تدخل على الخبر (٥).
__________________
(١) سبق تفصيل الكلام على معناه وحكمه وكل ما يتصل به فى باب الضمير ص ٢٢٦ وهو هنا يتوسط بين اسم «إن» وخبرها.
(٢) وقد يبقى الخبر متأخرا ولكن يتقدم معموله على الاسم ، نحو : إن فى الدار لضيفا منتظر.
(٣) مالى الأصيل الذى ليس طارئا.
(٤) فداومى على حياتك معى.
(٥) وقد أشار ابن مالك إلى الموضع الرابع والخامس والسادس بقوله :
|
وتصحب الواسط : معمول الخبر |
|
والفصل ، واسما حلّ قبله الخبر |
يريد أن لام الابتداء تدخل على الواسط ؛ أى : المتوسط. إذا كان معمولا لخبر «إن» وبعباره أخرى : تدخل لام الابتداء على معمول الخبر إذا كان المعمول متوسطا بين اسم إن وخبرها ، أو بين غيرهما مما يقع بعدها. وكذلك تدخل الفصل ، أى : ضمير الفصل ... وتدخل اسم «إن» بشرط أن يحل الخبر قبله ، بمعنى : يتقدم عليه. ثم أشار بعد ذلك إلى بيت سبق شرحه فى مكان أنسب (ص ٥٧٥) هو :
|
ووصل : «ما» بذى الحروف مبطل |
|
إعمالها. وقد يبقّى العمل |
يريد : أن اتصال : «ما» التى هى حرف زائد ـ بهذه الحروف الناسخة ، ـ غير الحرف : ليت ـ يبطل عملها فقط دون معناها ، ومتى بطل عملها صارت غير مختصة بالدخول على الجمل الاسمية ، فتصلح للدخول عليها وعلى الجمل الفعلية أيضا. (ولا بد من وصلها فى الكتابة بالحرف الذى قبلها).
ولكن العمل قد يبقى فى : «ليت» وحدها ، على القول الأرجح الذى يحسن الاقتصار عليه ؛ فيجوز فى «ليت» التى بعدها «ما» الحرفية الزائدة ـ أن تكون عاملة ، وأن تكون مهملة. وهى فى الحالتين لا تدخل إلا على الجملة الاسمية ـ كما سبق ـ و «ما» الزائدة هذه تسمى : «ما» الكافة. ـ لأنها كفت ـ أى : منعت ـ تلك الحروف عن العمل. ولا تقع بعد «لا» التى للجنس ، ولا «عسى» التى بمعنى : لعل.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
