(أى : الناسخة) أخوات «كان». وخبرها ـ فى الأفصح ـ مضارع مسبوق : بأن (١) ، وفاعله ضمير ، لكن يجوز فى خبر «عسى» أن يكون مضارعه غير مسبوق بأن ، نحو : عسى الأمن يدوم. كما يجوز أن يكون فاعل هذا المضارع سببيّا ، أى : اسما ظاهرا مضافا لضمير اسمها ؛ نحو : عسى الوطن يدوم عزّه.
المكتوب بالأخر هو :
حكمها (٢) :
يجب تقديم هذه الأفعال على معموليها. كما يجب ـ فى رأى دون (٣) آخر ـ تأخير الخبر المقرون بأن عن الأسم. ويجوز حذف الخبر لدليل وقد تقدم أن والأغلب فى استعمال هذه الأفعال أن تكون ناقصة. لكن يجوز فى «عسى» «واخلولق» أن تكونا تامتين ، بشرط إسنادهما إلى «أن» والمضارع الذى مرفوعه ضمير يعود على اسم سابق. دون إسنادهما إلى ضمير مستتر أو بارز ؛ فلا بد لتمامهما أن يكون فاعلهما مصدرا مؤولا من «أن» وما دخلت عليه من جملة مضارعية ، ولا يصح أن يكون ضميرا ، نحو : الرجل عسى أن يكون. ونحو : الزرع اخلولق أن يتفتح ، فالمصدر المؤول فى المثالين فاعل (٤) وفى هذه الحالة لا يكون فى «عسى» و «اخلولق» ضمير مستتر. (وهذا التمام خاص بهما وبأوشك من أفعال المقاربة ، كما سبق). وفى حالة التمام تلزم «عسى» وأختها حالة واحدة لا تتغير مهما تغير الاسم السابق ـ لأن فاعلهما مذكور بعدهما ـ ... نقول : الرجل عسى أن يقوم ـ الرجلان عسى أن يقوما ـ الرجال عسى أن يقوموا ... وهكذا.
أما عند النقص فى : «عسى» و «اخلولق» ، فلا بد أن يتصل بآخرهما ضمير مطابق للاسم السابق فتكونا ناقصتين. فإن لم يتصل بهما ضمير ، وأسندتا إلى : «أن» والمضارع الذى فاعله ضمير ، فهما تامتان ، ـ كما سلف ـ
__________________
(١) صرح الصبان فى آخر باب التعجب ـ ج ٣ ـ بأنه لا يصح إحلال «أن» (مفتوحة الهمزة ، مشددة النون) محل «أن» ساكنه النون فى خبر «عسى». مع أن كلا منهما حرف مصدرى. والظاهر أن الأمر يسرى على «عسى» وأخواتها.
(٢) انظر رقم ١ من هامش الصفحة الآتية ، و «ب» من ص ٥٦٨.
(٢) انظر رقم ١ من هامش الصفحة الآتية ، و «ب» من ص ٥٦٨.
(٣) ويرى بعض النحاة فى الثلاثة أن المصدر المؤول سد مسد المعمولين ، فهى عنده ـ دائما ـ أفعال ناقصة.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
