(١) جملة مضارعية فاعلها (أو : مرفوعها) ضمير.
(٢) المصارع فيها غير مسبوق «بأن» المصدرية ، كالأمثلة السابقة.
(٣) لا يجوز فى هذه الأفعال تقدم الخبر عليها ، كما لا يجوز توسطه بينها وبين الاسم (١).
(٤) ويجوز حذف خبرها إن دل عليه دليل.
* * *
أفعال الرجاء (٢) ـ معناها :
يتضح معناها من مثل : اشتد الغلاء ؛ فعسى الله أن يخفف حدّته ـ زاد شوق الغريب إلى أهله ، فعسى الأيام أن تقرب بينهم ـ تطلّع الرحالة إلى كشف المجاهل ؛ فعسى الحكومة أن تهيئ له الوسائل ...
ففى المثال الأول : رجاء وأمل فى الله أن يخفف شدة الغلاء. وفى الثانى : رجاء وأمل أن تقرب الأيام بين الغريب وأهله. وفى الثالث كذلك : أن تعدّ الحكومة للرحالة الوسائل ... ففى كل مثال رجاء وأمل فى تحقيق شىء مطلوب يفهم من الفعل المضارع مع مرفوعه ، والكلمة التى تدل على الرجاء والأمل هى : «عسى». ولهذا تعد من أفعال الرجاء التى يدل كل فعل منها على : «ترقب الخبر ، والأمل فى تحققه ووقوعه». (والخبر المرتقب هنا هو : ما يتضمنه المضارع مع مرفوعه ، كما سبق). ومن أشهرها : عسى ـ حرى ـ اخلولق.
عملها :
هى أفعال ماضية فى لفظها (٣) ، جامدة (٤) ، الصيغة والأغلب أنها ترفع الاسم وتنصب الخبر ـ إن كانا صالحين لدخول النواسخ ـ فهى من الأفعال الناقصة
__________________
(١) هذا رأى الشلوبين ومن معه ، وفيه تضييق. والأنسب الأخذ بالرأى الآخر الذى يبيح التوسط ، وهو منسوب للمبرد ، والسيرافى والفارسى ـ كما سبق فى رقم ٣ من هامش ص ٥٦٠ ـ.
(٢) الرجاء أو الأمل ، معناه : الطمع فى إدراك شىء محبوب ، مرغوب فيه ، وانتظار وقوعه ، وهو الرجاء المتوقع. وقد يدل بعض الأفعال على الإشفاق ، وهو : الخوف من أمر مكروه ، ومنه ، (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) ـ كما سيجىء ، فى ص ٥٦٨ ـ وإذا وقعت عسى ولعل فى كلام الله كان لها معنى آخر هو المذكور فى رقم ١ هامش ص ٥٧٥.
(٣) هى ماضية فى اللفظ ولكن زمنها هنا مستقبل ، إذ لا يتحقق معناها إلا فى المستقبل ولذلك كان زمن المضارع الواقع فى خبرها مستقبلا فقط ، ليتوافقا.
(٤) فى آخر الزيادة والتفصيل ـ ص ٥٦٩ ـ بيان عن : «حرى».
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
