وقد تزاد أحيانا بعد خبر : «لا» (١) ، نحو : لا جاه بخالد. ولا سلطان بباق. وأصل الكلام : لا جاه خالدا ، ولا سلطان باقيا. (والإعراب كالسابق) ...
وقد تقدم (٢) أنها تزاد فى خبر المضارع من «كان» (٣) ، بشرط أن يكون منفيّا بحرف النفى : «لم» ؛ نحو : كلمتنى فلم أكن بمشغول عنك ، ولم أكن بمنصرف عن حديثك. أى : لم أكن مشغولا عنك ، ولم أكن منصرفا عن حديثك. فالباء حرف جر زائد ، وما بعدها مجرور بها فى محل نصب : خبر «أكن» ، وأنها قد تزاد أيضا فى المفعول الثانى من مفعولى : «ظن وأخواتها» ، نحو : ما ظننت المؤمن بجبان.
أما زيادتها فى بقية الأفعال والحروف الناسخة ، أو فى خبر المبتدأ ، أو فى غير ما سبق ـ فمقصور على السماع (٤).
__________________
(١) سواء أكانت عاملة عمل «ليس» أم عاملة عمل» إن.
(٢) فى رقم ١ من هامش ص ٥٣٦.
(٣) ما عدا (لا يكون) الاستثنائية ؛ لأن الباء لا تزاد فى خبرها ، ولأنها لا بد أن تكون للغائب ، وقبلها : «لا» النافية.
(٤) يقول ابن مالك فى كل ما سبق من زيادة الباء ومن الكلام على : (لا ـ ولات) ما يأتى باختصار : (وقدم الكلام على زيادة الباء قبل أن يتكلم على لا ـ ولات ، وكان الواجب التأخير عنهما).
|
وبعد : «ما» و : «ليس» جرّ البا الخبر |
|
وبعد : «لا» ونفى : «كان» قد يجر |
أى : جرت «الباء» الخبر بعد : «ما» وبعد : «ليس». ثم قال : وقد يجر الخبر بعد «لا» التى هى من أخوات «ليس» وبعد : «كان» المنفية ؛ لأن نفيها ينصب على خبرها (بشرط أنها غير الاستثنائية) ـ كما شرحنا ـ ثم قال :
|
فى النكرات أعملت كليس ، «لا» |
|
وقد تلى : «لات» و «إن» ذا العملا |
أى : أعملت : ـ «لا» فى النكرات عمل «ليس» ؛ فترفع الاسم وتنصب الخبر ؛ بشرط أن يكونا نكرتين معا. ثم قال : وقد تتولى : «لات» و «إن» هذا العمل ؛ فترفع كل منهما الاسم ، وتنصب الخبر ولم يذكر شروطا. ثم عاد فقال :
|
وما للات فى سوى حين عمل |
|
وحذف ذى الرّفع فشا. والعكس قل |
يريد : أن : «لات» لا تعمل فى سوى «الحين» ، أى : الزمن ، فلا بد أن يكون اسمها وخبرها لفظين دالين على الزمن ، ولا بد من حذف أحدهما. كما عرفنا ، ولكن حذف الاسم صاحب الرفع هو الفاشى ؛ أى : الشائع ، والعكس قليل ؛ وهو حذف الخبر ، وبقاء الاسم.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
