ومن أمثلة اكتساب المضاف التذكير من المضاف إليه قولهم : رؤية الفكر عواقب الأمور مانع له من التسرع
وهناك حالات هامة من المطابقة وأحكامها المختلفة أشرنا إليها فيما سبق (١).
ح ـ الغالب أن البدل يرتبط به ما بعده ، ويعتمد عليه ، فيطابقه فى حالتى التذكير والتأنيث وغيرهما ، نحو : إن الغزال عينه جميلة ، وإنّ الفتاة جفنها فاتر ، بنصب كلمتى «عين» و «جفن» ـ وهما بدلان ـ وتأنيث خبر «إن» فى المثال الأول ، وتذكيره فى الثانى. ولو لا أن الملاحظ هو البدل ـ وأنه بمنزلة المبدل منه ـ لوجب التذكير فى الأول ، والتأنيث فى الثانى. ولا مانع من العدول عن البدل فيما سبق إلى المبتدأ فى الكلمتين ، ولعله الأحسن ؛ لبعده عن اللبس الناشئ من البدل. ولا بد عند مراعاة الغالب من عدم وجود قرينة تمنع منه ، وتدل على غيره. ومن غير الغالب قول الشاعر :
|
إن السيوف غدوّها ورواحها |
|
تركت هوازن مثل قرن الأعضب (٢) |
فقد جاء الفعل «ترك» مؤنثا مراعاة لاسم : «إن» ، لا للبدل (٣) ...
__________________
(١) فى رقم ٢ من هامش ص ٤١٤ بيان مواضعها.
(٢) الأعضب : الحيوان المكسور قرنه.
(٣) راجع فى هذه المسألة الصبان ج ٣ آخر باب البدل والخضرى ج ٢ أول ذلك الباب. وستجىء فى الجزء الثالث من النحو الوافى ص ٥٣٧ م ١٢٦ باب البدل.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
