وبمناسبة الكلام على المبتدأ والخبر وأنهما مرفوعان ، بحث النحاة ـ كعادتهم ـ عن العامل الذى يوجد الضمة فى كل منهما. ولما لم يجدوا قبل المبتدأ عاملا لفظيّا يوجدها ، قالوا إن العامل معنوى ؛ هو ؛ وجود المبتدأ فى أول الجملة ؛ لا يسبقه لفظ آخر ؛ وسموا هذا العامل المعنوى : الابتداء. فالمبتدأ عندهم مرفوع بالابتداء. أما الخبر فعامل الرفع فيه هو : المبتدأ ؛ أى : أن الخبر مرفوع بالمبتدأ. هذا رأى من عدة آراء لا أثر لها فى ضبط كل منهما ، ولا فى وضوح معناهما ، ومعنى الكلام. فالخير فى إهمالها ، وتناسيها ، والاقتصار على معرفة أن المبتدأ مرفوع ، والخبر مرفوع كذلك (١).
__________________
(١) يقول ابن مالك فى تلك القاعدة التى لا فائدة منها اليوم :
|
ورفعوا مبتدا بالابتدا |
|
كذاك رفع خبر بالمبتدا |
٤١٨
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
