وذو تعلمت. وذو تعلّما. وذو تعلمتا ، وذو تعلموا ، وذو تعلّمن (١). وهى مبنية على السكون المقدر على الواو ، فى محل رفع ، أو نصب ، أو جرّ. على حسب موقعها من جملتها
٥ ـ «ذا». وتكون للعاقل وغيره. مفردا وغير مفرد (٢) ؛ نحو : ماذا رأيته؟ ماذا رأيتها؟ ماذا رأيتهما؟ ماذا رأيتهم؟. ماذا رأيتهن؟. ويصح وضع : «من» مكان : «ما» فى كل ما سبق ، ومنه قول الشاعر :
|
من ذا يعيرك عينه تبكى بها |
|
أرأيت عينا للبكاء تعار؟ |
وقول الآخر (٣) :
|
من ذا نواصل إن صرمت حبالنا |
|
أو من نحدّث بعدك الأسرارا |
فكلمة : «ما» أو : «من» اسم استفهام مبتدأ. مبنى على السكون فى محل رفع. و «ذا» اسم موصول بمعنى : الذى ـ أو غيره ـ خبر ، مبنى على السكون فى محل رفع. ولا تكون ذا موصولة إلا بثلاثة شروط :
أولها : أن تكون مسبوقة بكلمة : «ما» أو : كلمة : «من» الاستفهاميتين ؛ كما فى الأمثلة السابقة. فلا يصح : ذا رأيته ، ولا ذا قابلته ... ويغلب أن تكون للعاقل إذا وقعت : بعد «من» ولغير العاقل إذا وقعت بعد : «ما».
ثانيها : أن تكون كلمة «من» أو «ما» مستقلة بلفظها وبمعناها ـ وهو الاستفهام غالبا (٤) ـ ، وبإعرابها ؛ فلا تركّب مع «ذا» تركيبا يجعلهما معا كلمة واحدة فى إعرابها (وإن كانت ذات جزأين) وفى معناها أيضا ـ وهو الاستفهام غالبا (٥) ـ كما فى نحو : ماذا السديم؟ ماذا عطارد؟ من ذا الأول؟ من ذا النائم؟ فكلمة :
__________________
(١) يقول ابن مالك فيما سبق.
|
و «من» و «ما» و «أل» ، تساوى ما ذكر |
|
وهكذا «ذو» عند طيّئ شهر |
أى : أن كل واحد من هذه الأسماء (من ـ ما ـ أل) يساوى الثمانية الماضية كلها فى الاستعمال من ناحية أنه وحده صالح لكل ما صلحت له الثمانية من الأنواع مع عدم تغير لفظه
وكذلك «ذو» عند بعض القبائل التى منها طيىء ـ كما سبق. ثم قال عن طيىء :
|
وكالّتى أيضا لديهم : «ذات» |
|
وموضع «اللّاتى» أتى : «ذوات» |
وقد أوضحنا معنى البيت عند الكلام على «ذو».
(٢) فهى من الألفاظ المفردة المذكرة ، ولكن معناها قد يكون غير ذلك ؛ فيجوز فى الضمير العائد عليها مراعاة هذا أو ذاك.
(٣) عمر بن أبى ربيعة.
(٤) انظر «ب» من ص ٣٢٥.
(٤) انظر «ب» من ص ٣٢٥.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
