زيادة وتفصيل :
من أنواع المركب المزجى ما يستعمل غير علم ؛ كالمركب العددى ، أى : الأعداد المركبة ، وهى ؛ أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما. فكل واحد منها مبنى دائما على فتح الجزأين فى جميع أحواله ، وفى كل التراكيب. ويقال فى إعرابه : مبنى على فتح الجزأين فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالة الجملة. ما عدا اثنى عشر ، واثنتى عشرة ؛ فإنهما يعربان إعراب المثنى. فاثنا واثنتا ترفعان بالألف فى حالة الرفع ، وتنصبان وتجران بالياء فى حالتى النصب والجر. أما كلمة : «عشر ، وعشرة» فهى اسم مبنى على الفتح لا محل له ، لأنها بدل من حرف النون فى المثنى. ويقال هذا فى إعرابهما ـ كما سبق (١) ـ وسيجىء تفصيل الكلام على هذا فى الباب الخاص بالعدد ، بالجزء الرابع.
وكالظروف المركبة ، مثل : (صباح مساء) فى مثل : (والدى يسأل عنا صباح مساء) أى : دائما. وكالأحوال المركبة فى مثل : «أنت جارنا بيت بيت» ، أى : ملاصقا ، وهذه الأعداد ، والظروف ، والأحوال ـ مبنية على فتح الجزأين فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالتها من الجملة ؛ تقول فى الأعداد : جاء أحد عشر رجلا ، وأبصرت أحد عشر رجلا ، ونظرت إلى أحد عشر رجلا. وتقول : أنا أسأل عنك «صباح مساء» أى : دائما. فهو ظرف مبنى على فتح الجزأين فى محل نصب. وتقول : أخى جارى «بيت بيت» فهو مبنى على فتح الجزأين فى محل نصب ، حال ، فيكون اللفظ المركب مبنيّا على فتح الجزأين فى محل رفع ؛ لأنه فاعل ـ مثلا ، أو شىء آخر يكون مرفوعا ـ ، وفى محل نصب لأنه مفعول به ، أو ظرف ، أو حال ، أو : شىء آخر منصوب ، وفى محل جر ؛ لأنه مجرور. فآخر كل كلمة من الكلمتين يلزم حركة واحدة لا تتغير ؛ هى الفتحة. وحكم هذا المركب هو البناء على الفتح ؛ فهو شبيه بالمركب المزجى المختوم بكلمة (ويه) حيث يلزم آخره حركة واحدة هى البناء أيضا ، ولكن على الكسر ـ على المشهور ـ فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالة الجملة. وهذا الإعراب فى الأمثلة
__________________
(١) فى «و» من ص ١٢٢ ، وفى : «د» من ص ١٤١.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
