زيادة وتفصيل :
(ا) تعددت علامات الاسم ، لأن الأسماء متعددة الأنواع ؛ فما يصلح علامة لبعض منها ، لا يصلح لبعض آخر ، كالجر ، فإنه لا يصلح علامة لضمائر الرفع ، كالتاء ـ ولا يصلح لبعض الظروف ؛ مثل : قطّ : وعوض. وكالتنوين ؛ فإنه يصلح لكثير من الأسماء المعربة المنصرفة ، ولا يصلح لكثير من المبنيات. وكالنداء فإنه يصلح وحده للأسماء الملازمة للنداء ؛ مثل : يا فل (أى : يا فلان) ، ويا مكرمان للكريم الجواد ، وغيرهما مما لا يكون إلا منادى. وهكذا اقتضى الأمر تعدد العلامات بتعدد أنواع الأسماء ...
(ب) للاسم علامات أخرى ؛ أهمها :
١ ـ أن يكون مضافا ؛ مثل : تطرب نفسى لسماع الغناء. وقراءة كتب الأدب.
٢ ـ أن يعود عليه الضمير (١) ، مثل : جاء المحسن. ففى «المحسن» ضمير. فما مرجعه؟ لا مرجع له إلا «أل» (٢) ؛ لأن المعنى : «جاء الذى هو محسن» ولهذا قالوا «أل» هنا : اسم موصول. وكذلك قد فاز المخلص ، وأفلح الأمين.
٣ ـ أن يكون مجموعا. مثل : مفاتيح الحضارة بيد علماء ، وهبوا أنفسهم للعلم. فكون الاسم جمعا خاصة من خواص الأسماء.
٤ ـ أن يكون مصغرا ؛ «لأن التصغير من خواص الأسماء كذلك» مثل : حسين أصغر من أخيه الحسن.
٥ ـ أن يبدل منه اسم صريح ؛ مثل : كيف علىّ؟ أصحيح أم مريض؟ فكلمة : «صحيح» اسم واضح الاسمية ، وهو بدل من كلمة : «كيف» فدلّ على أن «كيف» اسم.
__________________
(١) بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على «ما» التعجبية ، وعلى : «مهما» فى مثل : ما أجمل المعروف! ومثل : قوله تعالى : ((وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ ...) إلخ)».
(٢) سيجىء بيان السبب مفصلا عند الكلام على صلة «أل» فى باب الموصول. (رقم ٢ من هامش ص ٣١٩).
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
