٦ ـ أن يكون لفظه موافقا لوزن اسم آخر ، لا خلاف فى اسميته ؛ كنزال (١) فإنه موافق فى اللفظ لوزن : «حذام» اسم امرأة ، وهو وزن لا خلاف فى أنه مقصور على الأسماء. ولو لا هذه العلامة لصعب الحكم على «نزال» بالاسمية ؛ لصعوبة الاهتداء إلى علامة أخرى.
٧ ـ أن يكون معناه موافقا لمعنى لفظ آخر ثابت الاسمية ؛ مثل : قطّ. عوض. حيث ... فالأولى ظرف يدل على الزمن الماضى (٢) ، والثانية ظرف يدل على الزمن المستقبل (٣) ، والثالثة بمعنى المكان ـ فى الأغلب ـ وبهذه العلامة أمكن الحكم على الكلمات الثلاث بالاسمية ؛ إذ يصعب وجود علامة أخرى.
(ج) سبق أن من علامات الاسم الإسناد : وقد وضحناه. وبقى أن نقول : إذا أسندت إلى كلمة قاصدا منها لفظها ، وكان لفظها مبنيا ـ كما لو رأيت كلمة مكتوبة ؛ مثل : «قطف» أو : «من» «أو : ربّ» ، وأردت أن تقول عن لفظها المكتوب ؛ إنه جميل ، وهو لفظ مبنى فى أصله كما ترى ـ فإنه يجوز أحد أمرين.
أولهما : أن تحكيها بحالة لفظها ، وهو الأكثر ؛ فيكون إعرابها مقدرا ، منع من ظهور علامته حكاية اللفظ على ما كان عليه أولا ؛ من حركة ، أو سكون ، فلا يدخل على آخر الكلمة تغيير (٤).
ثانيهما : أن تعربها على حسب العوامل إعرابا ظاهرا مع التنوين ؛ فتقول : قطف جميلة ـ بالرفع والتنوين فى هذا المثال ـ إلا إن كان فى آخر الكلمة ما يمنع ظهور الحركة ؛ كوجود ألف مثلا ، كقولك : «على» حرف جر ، فإنها تعرب بحركة مقدرة ، وتنون ، ما لم يمنع من تنوينها مانع ؛ كالإضافة (٥) ...
وإذا كانت الكلمة ثنائية. وثانيها حرف لين ، ضاعفته. فتقول فى «لو» : لوّ. وفى كلمة «فى» : فىّ. وفى كلمة «ما» : «ماء». بقلب الألف الثانية الحادثة من التضعيف همزة ، لامتناع اجتماع ألفين.
__________________
(١) اسم فعل ، بمعنى : انزل
(٢ ، ٢) ولا تستعمل إلا فى جملة منفية. والمراد هنا : أنها بمعنى كلمة : زمن.
(٣) إلا إن كان اللفظ فى أصله حرفا ثنائيا ؛ فيجوز أن يكون مبنيّا للشبه اللفظى بالحروف ـ كما ستعرف. ـ وهذه صورة من الحماية غير التى ستجىء فى رقم ـ ٧» من ص ١٨١ ـ
(٤) يلاحظ الفرق الواضح بين الأمرين السابقين فى «ج» والملاحظة التى فى أول صفحة ٧٤
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
