العلامة الرابعة : أن تكون الكلمة مبدوءة (بأل) (١) مثل : العدل أساس الملك.
العلامة الخامسة : أن تكون الكلمة منسوبا إليها ـ أى : إلى مدلولها ـ حصول شىء ، أو عدم حصوله ، أو مطلوبا منها إحداثه ، مثل : علىّ سافر. محمود لم يسافر. سافر يا سعيد. فقد تحدثنا عن خ خ علىّ بشىء نسبناه إليه. هو : السفر ، وتحدثنا عن خ خ محمود بشىء نسبناه إليه ؛ هو عدم السفر ، وطلبنا من خ خ سعيد السفر. فالحكم بالسفر ، أو بعدمه ، أو بغيرهما ، من كل ما تتم به الفائدة الأساسية يسمى : إسنادا ، وكذلك الحكم بطلب شىء من إنسان أو غيره ... فالإسناد هو : «إثبات شىء لشىء ، أو نفيه عنه ، أو طلبه منه». هذا ، واللفظ الذى نسب إلى صاحبه فعل شىء أو عدمه أو طلب منه ذلك ، يسمى : «مسندا إليه» ، أى : منسوبا إليه الفعل ، أو الترك ، أو طلب منه الأداء. أما الشىء الذى حصل ووقع ، أو لم يحصل ولم يقع ، أو طلب حصوله ـ فيسمى : «مسندا» ، ولا يكون المسند إليه إلا اسما. والإسناد هو العلامة (٢) التى دلت على أن المسند إليه اسم (٣).
__________________
(١) زائدة كانت أم أصيلة (إلا الاستفهامية عند من يستعملها فى الاستفهام ، والموصولة عند من يجيز دخولها على الفعل) وبهذه العلامة قوى الحكم على كلمة : «العزّى» ـ أنها اسم ، وهى كلمة مؤنثة ، علم لصنم مشهور فى الجاهلية ، ومذكرها : الأعز ، و «أل» فى أولها زائدة لازمة لا تفارقها ،
(٢) بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على ضمائر الرفع ؛ كالتاء ، ونا ، وأنا. وعلى «ما» الاستفهامية ، والموصولة ...
(٣) أشار ابن مالك فى ألفيته إلى تلك العلامات بقوله :
|
بالجرّ والتّنوين ، والندا ، وأل |
|
ومسند ـ للاسم تمييز حصل |
أى : حصل تمييز للاسم من غيره بالجر ، والتنوين ، والنداء ، وأل ، ومسند ، أى : إسناد والإسناد هو الذى يدل على أن الضمائر المرفوعة أسماء ، مثل «أنا» كتبت رسالة ـ كما تقدم ـ ...
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
