من أفراد الحقيقة الذهنية (١).
حكمه المعنوى : أكثر ما يتجه إليه معناه هو : الدلالة على واحد غير معين ؛ نشأنه فى هذه الدلالة كشأن النكرة. ولكن هذا الواحد الشائع يكون من بين الأشياء الآتية المسموعة عن العرب :
١ ـ حيوانات غير أليفة ؛ كالوحوش ، والحشرات السامة ؛ وجوارح الطيور ، ومنها : (أبو الحارث وأسامة) وهما : للأسد ، (وأبو جعدة وذؤالة) وهما : للذئب. (وشبوة وأمّ عريط) ، وهما : للعقرب (وثعالة ، وأبو الحصين) ، وهما : للثعلب.
٢ ـ بعض حيوانات أليفة (٢) ؛ ومنها : هيّان بن بيّان ؛ للإنسان المجهول نسبه وذاته. ومثله : طامر بن طامر ، وأبو المضاء ، للفرس. وأبو أيوب ، للجمل وأبو صابر ، للحمار ، وبنت طبق ، للسلحفاة (٣). وأبو الدّغفاء ، للأحمق ، من غير تعيين شخص بذاته.
٣ ـ أمور معنوية (٤) (أى ؛ ليست محسوسة ؛ فهى تخالف النوعين السابقين) مثل : أم صبور ، علم للأمر الصعب الشديد. ومثل : سبحان ، علم للتسيج ، وأم قشعم ، علم للموت ، وكيسان ، علم للغدر ، ويسار (على وزن : فعال ، وهو وزن للمؤنث هنا) علم للميسرة ، أى : اليسر. وفجار ؛ علم للفجرة. (أى : الفجور ، وهو الميل عن الحق) وبرّة ؛ علم للمبرة. (أى : البرّ).
أحكامه اللفظية :
هى الأحكام اللفظية الخاصة بقسيمه : «علم الشخص» ؛ فهما متشابهان فيها ؛ فلا يجوز (٥) فى علم الجنس أن يضاف ، ولا أن تدخل عليه «أل»
__________________
(١) سبق شرح هذا بإفاضة فى ص ٢٦٠ وما بعدها.
(٢) مجىء علم الجنس من هذا النوع قليل بالنسبة للنوعين الآخرين ؛ لأن الأشياء المألوفة توضع الأعلام للفرد منها ، لا للجنس.
(٣) وقد تستعمل للحية.
(٤) انظر ص ٢٦٩.
(٥) الأشياء التالية كلها لا تجوز ؛ بشرط بقائه على علميته فإن. نكر جاز إضافته ، واقترانه بأل ، ووصفه بالنكرة ، وعدم منعه من الصرف. وهى أمور تجرى فى علم الشخص ؛ طبقا لما بيناه عند الكلام عليه.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
