١ ـ أفراد الناس ، مثل على ، وسمير ، وشريف ، ونبيلة ، وغيرهم من أفراد الأجناس التى لها عقل ، وقدرة الفهم ، كالملائكة ، والجن ، مثل : جبريل ، وإبليس ... ٢ ـ أفراد الحيوانات الأليفة التى يكون للواحد منها علم خاص به ، مثل : «برق» ، علم لحصان ، و «بارع» علم لكلب ، و «فصيح» علم على بلبل و «مكحول» علم على ديك ...
٣ ـ أشياء أخرى لها صلة وثيقة بحياة الناس وأعمالهم : كأسماء البلاد ، والقبائل ، والمصانع ، والبواخر ، والطائرات ، والنجوم ، والعلوم ، والكتب ، وغيرها من كل ماله ارتباط قوىّ بمعايش الناس ، وله اسم خاص به لا يطلق على غيره ... مثل : مصر ، دمشق ، حلب (أسماء بلاد). ومثل : تميم ، طىّ ، غطفان ، ... (أسماء قبائل عربية قديمة). ومثل : زامر ، وألبا ، وفرد (أسماء مصانع مسماة بأسماء أصحابها). ومثل : محروسة ـ عناية ـ قاصد خير ... (أسماء بواخر). وغير ذلك مما يشبهها من كل مدرسة ، أو معبد ، أو ملجأ ، أو طائرة ، أو مؤسسة ... بشرط أن يكون لكل منها اسم خاص يعرف به ، ولا يشاركه فيه سواه. وهذه الأشياء المعينة المحددة التى تدل عليها الأعلام تسمى : «المدلولات» ، أو : «الحكم المعنوى» لعلم الشخص (١).
وأما أحكامه اللفظية فكلها أثر من آثار أنه معرفة ؛ فلذا لا يضاف ، ولا يعرّف بأل ، لعدم حاجته لشىء من ذلك (٢). وهو يقع مبتدأ ؛ مثل :
__________________
(١) وإلى بعض ما سبق يشير ابن مالك إلى أنواع علم الشخص بقوله فى أول باب العلم.
|
اسم يعيّن المسمّى مطلقا |
|
علمه ؛ كجعفر ، وخرنقا |
|
وقرن ، وعدن ، ولاحق |
|
وشذقم ، وهيلة ، وواشق |
فجعفر : علم رجل. وخرنق : علم امرأة. وقرن : علم قبيلة ، وعدن : علم بلد. ولا حق : علم فرس. وشذقم : علم جمل ، وهيلة : علم شاة ، وواشق : علم كلب. وسيجىء كلامه. على علم الجنس بعد. فى ص ٢٦٨
(٢) قد يكون من الدواعى البلاغية ؛ (كالمدح والذم كما أشرنا فى رقم ٢ من هامش ص ١١٩) ما يقتضى تنكير العلم ؛ إما تنكيرا صريحا ، نحو : رأيت محمدا من المحمدين ، و (ما من زيد كزيد بن ثابت) وإما تنكيرا ملحوظا ؛ أى : «مقدرا» كقول أبى سفيان : لا قريش بعد اليوم. وقول بعض العرب : (لا بصرة لكم). (فوقوعه فيهما اسم «لا» ، دليل على تنكيره ؛ لأن اسمها المفرد نكرة). وإذا نكر العلم جاز إضافته بشرط أن تكون الإضافة لغير أبيه ؛ منعا للألباس ، وجاز أن –
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
