والغيبة ، وفى الإفراد ، والتثنية والجمع ،. وفى التذكير ، والتأنيث ، كالأمثلة السابقة ، ومثل : «العلم هو الكفيل بالرقى ، يصعد بالفرد إلى أسمى الدرجات. والأخلاق هى الحارسة من الزلل ، تصون المرء من الخطل» ـ «النّيران هما المضيئان فوق كوكبنا ، يسبحان فى الفضاء» ـ «العلماء هم الأبطال يحتملون فى سبيل العلم ما لا يحتمله سواهم» ـ «الأمهات هن البانيات مجد الوطن يقمن الأساس ويرفعن البناء» ... وهكذا. فلا يجوز : كان محمود أنت الكريم ، ولا ظننت محمودا أنت الكريم : لأن الضمير «أنت» ليس معناه معنى الاسم السابق «محمود» ، ولا يدل عليه ؛ فلا يكون فيه التأكيد المقصود من ضمير الفصل ، ولا يحقق الغرض. وكذلك لا يجوز كان المحمودان أنت الكريمان. ولا إن هندا هو المؤدبة ، وأمثال هذا مما لا مطابقة فيه ... ويشترط فى الاسم الذى قبله :
(١) أن يكون معرفة.
(٢) وأن يكون مبتدأ ، أو ما أصله المبتدأ ؛ كاسم «كان» وأخواتها ؛ واسم «إن» وأخواتها ، ومعمول «ظننت» وأخواتها. كالأمثلة السابقة ، ومثل : «الوالد هو العامل على خير أسرته يراقبها ، والأم هى الساهرة على رعاية أفرادها لا تغفل» ـ «كان الله هو المنتقم من الطغاة لا يهملهم» ـ «إن الصناعة هى العماد الأقوى فى العصر الحديث تنمو عندنا» ـ «وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا».
وسبب اشتراط هذا الشرط أن اللبس يكثر بين الخبر والصفة ؛ لتشابههما فى المعنى ؛ إذ الخبر صفة فى المعنى ـ بالرغم من اختلاف كل منهما فى وظيفته وإعرابه ، وأن الخبر أساسى فى الجملة دون الصفة ـ. فالإتيان بضمير الفصل يزيل اللبس الواقع على الكلمة ، ويجعلها خبرا ، وليست صفة ، لأن الصفة والموصوف لا يفصل بينهما فاصل إلا نادرا. نعم قد يقع اللبس بين الخبر وبعض التوابع الأخرى غير الصفة ، ولكنه قليل ، أما مع الصفة فكثير.
ويشترط فى الاسم الذى بعده :
(١) أن يكون خبرا لمبتدأ ، أو لما أصله مبتدأ.
(٢) أن يكون معرفة ، أو ما يقاربها فى التعريف «وهو : : أفعل التفضيل
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
