أغلب أحوالهما ـ.
٧ ـ النكرة المقصودة من بين أنواع المنادى (١). مثل : يا شرطىّ ، أو : يا حارس ؛ إذا كنت تنادى واحدا معينا (٢) ، تتجه إليه بالنداء ، وتقصده دون غيره ؛ ذلك أن كلمة : «شرطىّ» وحدها. أو كلمة : «حارس» وحدها ، نكرة ؛ لا تدل على معين. ولكنها تصير معرفة عند النداء ؛ بسبب القصد ـ أى : التوجه ـ الذى يفيد التعيين. وتخصيص واحد بعينه ، دون غيره (٣).
__________________
ـ إليه المعرفة. وستجىء لهذا إشارة فى : «ا» من ص ٣٩٩ أما تفصيل الكلام عليه ففى باب الإضافة ج ٣ م ٩٣ ولا سيما رقم ٣ من هامش ص ٢١.
(١) أنواع المنادى خمسة يتعرف منها بالنداء نوع واحد ـ فى الرأى الأرجح ـ هو : النكرة المقصودة دون غيرها. وسيجىء تفصيل الكلام عليها فى باب النداء أول الجزء الرابع.
(٢) وإلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله فى باب «النكرة والمعرفة» :
|
نكرة قابل «أل» مؤثّرا |
|
أو واقع موقع ما قد ذكرا |
|
وغيره معرفة ؛ كهم ، وذى |
|
وهند ، وابنى ، والغلام ، والّذى |
يريد : أن النكرة اسم قابل «أل» أى : قابل لفظ «أل» الذى يؤثر فيها التعريف .. (واسم «أل» يراد به هنا : «اللفظ» فهو مذكر ، وقد يراد به فى صيغة أخرى : «الكلمة» فيكون مؤنثا).
(٣) المعرفة تدل على التعيين وفى هامش ص ٢٦٦ بيان وزيادة إيضاح للمقصود من التعيين والتخصيص ؛ ولكن المعارف تختلف فى درجة التعيين والتعريف ؛ فبعضها أفوى من بعض. وآراء النحاة متضاربة فى ترتيبها من حيث القوة. وأشهر الآراء : أن أقواها بعد لفظ الجلالة وضميره ـ هو : ضمير المتكلم ، ثم ضمير المخاطب ، ثم العلم ؛ وهو درجات متفاوتة القوة فى درجة التعريف. ويلحق بعلم الشخص فى درجة التعريف العلم بالغلبة ، ثم ضمير الغائب الخالى من الإبهام ؛ (بأن يتقدمه اسم واحد معرفة أو نكرة ، نحو : حسين رأيته ، ورجل كريم لاقيته. فلو تقدمه اسمان أو أكثر ولم يتعين مرجعه بسبب هذا التعدد وعدم القرينة التى تحدده نحو : قام محمود وحامد فصافحته ـ تسرب إليه الإبهام ، ونقص تمكنه من التعريف) ، ثم اسم الإشارة ، والمنادى (النكرة المقصودة) وهما فى درجة واحدة ؛ لأن التعريف بكل منهما يتم إما بالقصد الذى يعينه المشار إليه ، وإما بالتخاطب كما سيجىء فى «ب» من ص ٣٩٧ ثم الموصول ، والمعرف بأل ؛ وهما فى درجة واحدة ؛ أما المضاف إلى معرفة فإنه فى درجة المضاف إليه. إلا إذا كان مضافا للضمير ، فإنه يكون فى درجة العلم ـ على الصحيح.
وأقوى الأعلام أسماء الأماكن ، لقلة الاشتراك فيها ، ثم أسماء الناس ، ثم أسماء الأجناس.
وأقوى أسماء الإشارة ما كان للقرب ، ثم ما كان للوسط ، ثم ما كان للبعد.
وأقوى أنواع «أل» التى للعهد ما كانت فيه للعهد الحضورى ، ثم ما كانت فيه للنوعين الآخرين من العهد ، ثم للجنس. (راجع شرح التصريح وحاشيته ، ثم المفصل ح ٥ ص ٨٧).
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
