لم تحذف الواو ولا الياء ، لأن ما قبلهما مفتوح دائما ، فلا توجد علامة مناسبة قبلهما ، تدل على الحرف المحذوف ، ولهذا يتحركان (١) فقط ؛ مثل : سافر مصطفو الفصل فى رحلة ؛ (جمع ؛ مصطفى) ، استقبلت مصطفى الفصل (٢).
٤ ـ تقدر واو جمع المذكر المضاف إلى ياء المتكلم فى حالة الرفع ؛ مراعاة لحذفها فى النطق ، مثل جاء صاحبىّ ؛ (وقد سبق) (٣).
٥ ـ تقدر النون فى الأفعال الخمسة عند تأكيدها ، مثل : لا تكتبنّ فالمضارع مسند إلى واو الجماعة المحذوفة ... وقد سبق التفصيل فى ص ٨٨ وما بعدها.
(ح) قال تعالى : (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) فكلمة «من» هنا شرطية ، والفعل «يتّق» ؛ مضارع مجزوم ؛ لأنه فعل الشرط ، وعلامة جزمه حذف الياء ؛ «ويصبر» : مضارع مجزوم ، لأنه معطوف عليه ، وقرأ بعض القراء : (إنه من يتّقى ويصبر) بإثبات الياء فى آخر : «يتقى» ، وإسكان الراء فى آخر «يصبر» ، مع عدم الوقف عليها (٤). فإثبات الياء إنما هو على اعتبار «من» شرطية و «يتقى» مضارع فعل الشرط مجزوم بحذف السكون المقدر على الياء تبعا لتلك اللغة ، التى لا تحذف حرف العلّة للجازم ، وإنما تبقيه ، وتحذف الحركة المقدرة عليه فقط : و «يصبر» مضارع مجزوم معطوف عليه. ويصح أن يكون «من» اسم موصول والفعل «يتقى» مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، و «يصبر» مضارع معطوف عليه مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها السكون العارض لأجل التخفيف ، أو لأجل نية الوقف فى حالة الوصل (٥) (أى : وصل : «يصبر» عند القراءة ، بالكلام الذى بعدها ، وعدم الوقف عليها). وهناك آراء أخرى نرى الخير فى إهمالها.
__________________
(١) وتكون الحركة بالكسر لأنه الأصل من التخلص فى التقاء الساكنين ، وقد تكون بغيره ، كالضم مع الواو ، أحيانا ... تبعا لاعتبارات أخرى ، مكان تفصيلها : التخلص من التقاء الساكنين.
(٢ و ٢) راجع ص ١٤٤.
(٢ و ٢) راجع ص ١٤٤.
(٣) أما عند الوقف على «يصبر» فالتسكين هو الشائع ، فلا إشكال معه.
(٤) انظر رقم ٢ من هامش ص ١٨٠.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
