الفتحة التى جاءت للتخلص من الساكنين (١). ويمكن التيسير بالاختصار هنا.
١١ ـ كذلك يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل الذى حرك لمراعاة القافية ، مثل قول الشاعر :
|
ومهما تكن عند امرىء من خليقة |
|
وإن خالها تخفى على الناس تعلم |
فكلمة «تعلم» مضارع مجزوم فى جواب الشرط ، وعلامة جزمه السكون المقدر ، الذى منع من ظهوره الكسرة التى جاءت لمراعاة القافية ؛ ذلك أن كل الأبيات التى قبل هذا البيت مختومة بميم مكسورة ، فلم يكن بد من كسر آخر الفعل لمراعاة القافية. ولا مانع من التيسير بالاختصار ، بل إنه حسن كحسنه فى كل المواضع التى سبقت.
إلى هنا انته أظهر المواضع التى تقدر فيها الحركات الإعرابية.
* * *
ثانيا ـ أشهر المواضع التى تقدر فيها الحروف النائبة عن الحركات الأصلية هى : ١ ـ تقدر الحروف التى تعرب بها الأسماء الستة ، إذا جاء بعد تلك الحروف ساكن ، مثل : جاء أبو الفضل ؛ وذلك لحذفها فى النطق فقط ـ كما تقدم فى «ح» من ص ١٠٦ ؛ ـ أما فى الخط فلا بد من كتابتها. فإن روعى المكتوب فلا تقدير. والأفضل فى النطق أن نقف ـ عند الإعراب ـ على آخر كلمة : «أبو» فتظهر الواو ؛ فلا يكون هناك تقدير فى الحالتين ، ونستريح من التشعيب فى القاعدة الواحدة. ٢ ـ تقدر ألف المثنى المضاف إذا جاء بعدها ساكن ، مثل : ظهر نجما الشرق ، وذلك لحذفها فى النطق دون الكتابة ـ كما سبق (٢) أما عند إعراب المكتوب فلا تقدير. وهنا يقال ما قيل فى الحالة السابقة.
٣ ـ تقدر واو جمع المذكر السّالم وياؤه إذا كان مضافا ، وجاء بعدهما ساكن ؛ مراعاة لحذفهما فى النطق : مثل : تيقظ عاملو الحقل مبكرين ، ورأيت عاملى الحقل فى نشاط (٣). ولا تقدير عند إعراب المكتوب. وهنا يقال ما قيل فى الحالة الأولى. وشرط التقدير أن يكون جمع المذكر غير مقصور ؛ فإن كان مقصورا
__________________
(١) ذلك أن الدال الأخيرة ، والراء الأخيرة فيهما مجزومة بحرف الجزم ، وكل منهما قبله حرف مماثل له ، ساكن بأصله ، وبطبيعته ، قبل الإدغام ، وقبل مجىء الجازم ، فالتقى ساكنان ، فتخلصنا من التقائهما هنا بالفتحة الظاهرة.
(٢) فى «ز» من ص ١٢٣ وفى «و» من ص ١٤٣.
(٣) سبقت الإشارة لهذا فى ص ١٤٤.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
