من ظهورها الكسرة التى جاءت لمناسبة ياء المتكلم ، و «ياء المتكلم» مضاف إليه مبنى على السكون فى محل جر. وكلمة : كتاب» الثالثة مجرورة بالياء ، وعلامة جرها كسرة مقدرة منع من ظهورها الكسرة الظاهرة ، التى جاءت لمناسبة ياء المتكلم ، وياء المتكلم مضاف إليه ...
وبعض النحاة لا يوافق على أن الكسرة فى حالة الجر مقدرة ، وإنما هى الكسرة الظاهرة وهو إعراب أحسن ، إذ لا داعى للتعقيد والإعنات والتطويل ، ويجدر الأخذ بهذا وحده.
ولما كانت ياء المتكلم قد تنقلب ألفا أحيانا ، فتقول ، فى يا «صاحبى» ؛ و «صديقى» : يا «صاحبا» ويا «صديقا ... كانت كلمة : «صاحب» و «صديق» منادى منصوب بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف ، التى أصلها ياء المتكلم. وصاحب ، وصديق : مضاف ، وياء المتكلم المنقلبة ألفا : مضاف إليه ، مبنى على السكون فى محل جر. ومن الممكن فى هذه الحالة مراعاة التيسير بأن نعرب كلمة «صاحب» و «صديق» منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، مضاف ، وياء المتكلم المنقلبة ألفا : مضاف إليه ... وهو إعراب محمود ؛ لخلوه من الإطانة التى فى سابقه.
٩ ـ يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل ، إذا تحرك للتخلص من التقاء الساكنين ؛ مثل ؛ لم يكن المحسن ليتأخر عن المعاونة. فقد تحركت النون بالكسر ، مع أن الفعل مجزوم بلم ، لأن هذه النون الساكنة قد جاء بعدها كلمة أولها حرف ساكن ، وهو اللام ، فالتقى ساكنان لا يجوز التقاؤهما ، فتخلصنا من التقائهما بتحريك النون بالكسر ، كالشائع فى مثل هذه الحالة ؛ فكلمة : «يكن» مضارع مجزوم ب «لم» ، وعلامة جزمه سكون مقدر ، بسبب الكسرة التى جاءت للتخلص من الساكنين ... ومن الممكن مراعاة التيسير هنا بأن نقول ، مجزوم وحرك بالكسر للتخلص من الساكنين.
١٠ ـ يقدر السكون على الحرف الأخير من الفعل ، إذا كان مجزوما مدغما فى حرف مماثل له ، نحو : لم يمدّ العزيز يده ، ولم يفرّ الشجاع. فكل من كلمة : «يمد» ، و «يفر» مجزوم الآخر ، وعلامة جزمه السكون المقدر ، منع من ظهوره
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
