مثل : هذا كتابى ، قرأت كتابى ، وانتفعت بكتابى. فكلمة : «كتاب» الأولى خبر مرفوع بضمة مقدرة ؛ منع من ظهورها الكسرة التى جاءت لمناسبة ياء المتكلم. «كتاب» مضاف ، و «ياء المتكلم» مضاف إليه ، مبنى على السكون فى محل جر. وكلمة : «كتاب» الثانية. مفعول منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، منع
__________________
ـ تاء التأنيث ، لأن ثاء التأنيث تقتضى فتح ما قبلها. ذلك قولهم ، وهو صحيح دقيق. ولكن من الممكن الاختصار فنقول إنها منصوبة بفتحة ظاهرة.
(ح) ما كانت فيه الياء منقلبة ألفا ، مثل : يا «صاحبا» لا تترك زيارتى. فكلمة «صاحب» منادى مضاف ، منصوب بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة الألف ؛ ومن التيسير أن نقول منصوب بالفتحة الظاهرة.
ملاحظة : إنما تقدر الحركات الثلاث على المضاف إلى ياء المتكلم ، بشرط ألا يكون مثنى ، ولا جمع مذكر سالما ، ولا منقوصا ، ولا مقصورا. فإن كان مثنى وهو مرفوع ، فإن ياء المتكلم تثبت مفتوحة بعد ألف التثنية الساكنة : نحو : جاء صاحباى.
وإن كان مثنى وهو منصوب أو مجرور فإن ياء المتكلم تثبت فى الحالتين مدغمة فى ياء التثنية ، ومفتوحة ، نحو رأيت صاحبىّ (وأصلها ـ كما سبق ـ صاحبين لى حذفت النون واللام للإضافة ، أو حذفت النون للإضافة ، واللام للتخفيف ، وأدغمت الياء فى الياء مع فتح الثانية منهما).
وإن كان جمع مذكر فإن واوه فى حالة الرفع والإضافة لياء المتكلم موجودة وليست مقدرة ، ولكنها تقلب ياء ، وتدغم الباءان ، مع كسر ما قبلهما ، وفتح ياء المتكلم ؛ مثل : جاء صاحبىّ ، (وأصله : صاحبون لى. حذفت النون واللام للإضافة ، أو حذفت النون للإضافة ، واللام للتخفيف ـ كما سبق ـ فصارت : «صاحبوى» اجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون ؛ قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء فى الياء ، وكسر ما قبلهما ؛ فصارت صاحبىّ. ويكون مرفوعا بالواو التى قلبت ياء كما سبق ؛ وإن كان منصوبا أو مجرورا فإن ياءه تدغم فى ياء المتكلم ، التى تتحرك بالفتح ، وقبلهما كسرة مثل أكرمت زائرىّ ، وسلمت على زائرى ؛ فكلمة (زائرىّ) (وأصلها : زائرين لى ..) منصوبة أو مجرورة ، وعلامة نصبها وجرها الياء الأولى الساكنة ، المدغمة فى ياء لمتكلم المفتوحة ؛ وكلمة زائر : مضاف ، وياء المتكلم : مضاف إليه ، مبنية ـ على الفتح ، ـ فى محل جر. هذا والياء الأولى فى مثل كلمة : «زائرى» تختلف عن الياء الأولى فى كلمة : «صاحبىّ» فى المثال السابق وهو : «جاء صاحبىّ» ، لأن الياء الأولى فى كلمة : صاحبى ، منقلبة عن واو ، فهى علامة رفع ، بخلاف الأخرى ، فهى يا الجمع ، علامة للنصب أو الجر.
وإن كان منقوصا ، فإن ياءه تثبت فى كل أحواله ، وتدغم فى ياء المتكلم ، التى تتحرك بالفتح ؛ مثل : جاء هادىّ ، كلمت هادىّ ، استمعت إلى هادىّ. فكلمة : هادىّ مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة ، بحركة مقدرة على الياء الأولى ؛ منع من ظهورها السكون العارض للإدغام ؛ ولا يحسن أن يقال : منع من ظهورها اشتغال المحل بالسكون ، لأن السكون عدم الحركة ، والعدمى عندهم لا يشغل ، إنما الذى يشغل هو الوجودى.
وإن كان مقصورا ثبتت ياء المتكلم بعد ألفه دائما. وفى الباب الخاص بالمضاف إلى ياء المتكلم إيضاح لكل ما سبق ـ ومكانه ما أشرنا إليه وهو ج ٣ ص ٦٩ م ٩٦ ـ
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
