جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) ومن التيسير أن نقول فى كل كلمة من الكلمات السابقة وأشباهها : إنها مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة ، بالعلامة الأصلية وسكّنت للتخفيف.
٦ ـ تقدر الحركات الثلاث جوازا على الحرف الأخير من الكلمة ، إذا أهملنا حركته الأصلية ، وجعلناها مما ثلة لحركة الحرف الذى يجىء بعده ، كقراءة من قرأ : «الحمدِ لله رب العالمين» ، بكسر الدال ، تبعا لحركة اللام التى جاءت بعدها ، وتسمى هذه الحركة حركة الإتباع ؛ لأننا أتبعنا السابق للّاحق فيها ، ومن الممكن مراعاة التيسير السابق.
٧ ـ تقدر الحركات الثلاث على آخر العلم المحكى (١) من غير تغيير فى حالة من أحواله ؛ رفعا ونصبا وجرّا ، كالعلم المركب تركيب إستاد ؛ مثل : «فتح الله» ، «نصر الله» ، «علىّ شاعر» (وكل هذه أعلام أشخاص). تقول : جاء «فتح الله». شاهدت «فتح الله» ذهبت إلى «فتح الله» ؛ فتبقى حركة الكلمتين كما هى فى الأصل ، مع إعرابهما معا فى الحالة الأولى فاعلا مرفوعا بضمة مقدرة للحكاية ، وهى غير هذه الضمة الظاهرة ... وإعرابهما فى الحالة الثانية مفعولا به منصوبا بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها ضمة الحكاية ، وفى الحالة الثالثة مجرورا ، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة الحكاية. وكذا البقية.
٨ ـ تقدر الحركات الثلاث على آخر الاسم المضاف لياء المتكلم (٢) ،
__________________
(١) الذى نريد أن نحاكى نطقه فى صورته الأصلية التى جاءت عليها أولا. ومن صور الحكاية فى غير العلم ما سبق فى «ج» ص ٢٩
(٢) للإضافة إلى ياء المتكلم بحث مستقل شامل فى ج ٣ ص ٦٩ م ٩٦ ونكتفى هنا بالإشارة إلى أن الإضافة إلى ياء المتكلم تشمل الإضافة الظاهرة إلى ياء المتكلم ، كما تشمل الإضافة المقدرة ، يريدون بالظاهرة ما كانت فيها الياء نفسها ثابتة غير محذوفة ، وغير منقلبة حرفا آخر. مثل كتابى صاحبى. ويريدون بالمقدرة :
(ا) ما كانت فيه الياء محذوفة من غير عوض عنها ، مع وجود ما يدل عليها ؛ كالكسرة قبلها ؛ مثل : يا رب ساعد ، وأصلها : يا ربى.
(ب) ما كانت فيه الياء محذوفة ولكن عوض عنها تاء التأنيث المبنية على الفتح أو على الكسر ؛ مثل : يا أبت (أى يا أبى) فكلمة : «أب» من «أبت» منادى منصوب ؛ لأنه مضاف للياء المحذوفة التى عوض عنها تاء التأنيث ؛ وتاء التأنيث حرف ، إذ الياء لم تنقلب إليها ، كما تنقلب إلى الألف ؛ ولهذا كانت كلمة «أب» منصوبة ، ولكن بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الفتحة التى جاءت لمناسبة ـ
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
