ذوى «محمد مسافر» وذاتى ... أو : ذواتى «هند مسافرة». والمركب الإسنادى فى كل هذه الحالات مضاف إليه ، مجرور بكسرة مقدرة ، منع من ظهورها حركة الحكاية.
كذلك المركب المزجى : كحضرموت ، اسم بلد عربى ، و «بعلبك» اسم بلد لبنانى ، واسم معبد هناك. أيضا. و «سيبويه» اسم إمام النحاة. فإنه لا يثنى بنفسه مباشرة (١) ؛ وإنما يثنى بمساعدة : «ذو ، وذات» بعد تثنيتهما وإضافتهما ؛ تقول : هناك «ذوا» بعلبك ، وذاتا أو : ذواتا بعلبك ، وزرت «ذوى» بعلبك ، وذاتى ، أو ذواتى بعلبك ، ونزلت بذوى بعلبك ، وبذاتى أو : ذواتى بعلبك ، وهكذا ... ومثله المركب العددى ؛ كأحد عشر ، وثلاثة عشر.
ومن العرب من يعرب المركب المزجى بالحرف كالمثنى الحقيقى ؛ فيقول : بعلبكان» و «بعلبكيّن» ، والأخذ بهذا الرأى أسهل وأخف ، لدخوله مع غيره فى القاعدة العامة لإعراب المثنى ؛ فيحسن الاقتصار عليه. وفيهم من يجيز تثنية صدره وحده معربا بالحروف ، ويستغنى عن عجزه نهائيا ؛ فيقول فى حالة الرفع «حضران» فى «حضرموت» ، و «بعلان» فى «بعلبك» ، و «سيبان» فى «سيبويه» وفى حالة النصب والجر يأتى بالياء مكان الألف. ولكن هذا الرأى يوقع فى لبس وإبهام وخلط بين المركب المزجى وغيره ، فيحسن إهماله فى استعمالنا. «أما المركب الإضافى كعبد الله» و «عبد العزيز» و «عبد الحميد» ، فلا خلاف فى تتثنية صدره المضاف ، مع إعرابه بالحروف ، وترك المضاف إليه على حاله تقول : هما عبدا الله ، وهما عبدا العزيز ، وسمعت عبدى الله : وعبدى العزيز ، وأصغيت إلى عبدى الله ... إلخ.
أما إذا كان المركب وصفيّا «أى : مكونا من صفة وموصوف ؛ مثل : الرجل الفاضل» ـ فيثنى الصدر والعجز معا ، ويعربان بالحروف ؛ فتقول : جاء الرجلان الفاضلان ، ورأيت الرجلين الفاضلين ، ومررت بالرجلين الفاضلين وبالرغم من أن هذا هو الرأى الشائع فإنه يوقع فى لبس كبير ؛ إذ لا يظهر معه أنه مثنى ، مفرده مركب وصفى. ولهذا كان من المستحسن تثنيته بالطريقة غير المباشرة ،
__________________
(١) هذا هو الشائع. وسيجىء هنا ـ وفى «ب» من ص ١٣٢ ـ رأى آخر يبيح تثنيته وجمعه مباشرة ، وقد ارتضيناه.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
