نعم نفهم من تعبير الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( وأنا من حسين ) تلك المكانة العالية للحسين عليهالسلام عند جده وعند ربه أيضاً ، وتتجلى تلك المكانة عبر الأحاديث التالية :
أ ـ أخرج الحاكم في ( المستدرك ) وصححه ، وقال الذمني في التخلص على شرط مسلم عن ابن عباس قال : ( أوحي إلى محمد أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً ، وإنني قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفا ) (١٢١) .
ب ـ واخرج الثعلبي : « ( أن السماء بكت وبكائها حمرتها ) . وأخرج غيره : ( إحمرّت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ، ثم لا زالت الحمرة تُرى بعد ذلك ) . وأن ابن سيرين قال : أخبرنا أنّ الحمرة التي تأتي مع الشفق لم تكن قبل الحسين . وذكر ابن سعد أنّ هذه الحمرة لم ترَ في السماء قبل قتله ... .
قال ابن الجوزي : وحكمته أن غضبنا يؤثر حمرة الوجه ، والحق تنزه عن الجسمية فاظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق إظهاراً لعظم الجناية » (١٢٢) .
كما تظهر لنا عناية الباري عَزّ وجَلّ بالحسين عليهالسلام ، حيث عَوّضه بإستشهاده في الدنيا بثلاثة أشياء ، كما هو المستفاد من حديث ابن عباس ( ... ثم قال : يا ابن عباس ، من زاره عارفاً بحقه ؛ كتب له ثواب ألف حجة وألف عمره ، ألا من زاره فكأنما زارني ، ومن زارني فكأنما زار الله ، وحق
__________________________
(١٢١) ـ الصبان ، الشيخ محمد : إسعاف الراغبين / ١٩٢ ، ( مطبوع بهامش ـ نور الأبصار : للشبلنجي ) .
(١٢٢) ـ ابن حجر ، أحمد بن علي : الصواعق المحرقة / ١٩٤ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

