الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار ، وأن الإجابة تحت قبته ، والشفاء في تربته ، والأئمة من ولده ) (١٢٣) .
وحديث محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ، وجعفر بن محمد عليهماالسلام يقولان : ( إن الله عوّض الحسين عليهالسلام من قتله ؛ أن جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره ) (١٢٤) .
وبعد هذا البيان ، إتضح لنا ميزة تربة الطف على غيرها ؛ إذ قدّسها الباري عَزّ وجَلّ بسبب من قتل فيها في سبيله ، وإلى هذا يشير إمامنا السجاد عليهالسلام بقوله : ( طوبى لأرض تضمنت جسدك الطاهر ، فإنّ الدنيا بعدك مظلمة ، والآخرة بنورك مشرقة ، أما الليل ؛ فمسهد والحزن سرمد ، أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم ، وعليك مني السلام يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ) (١٢٥) . وفي زيارة الإمام الصادق عليهالسلام للشهداء : ( بِاَبي اَنْتُمْ وَاُمّي طِبْتُمْ وَطابَتِ الاَرْضُ الَّتي فيها دُفِنْتُمْ ، وَفُزْتُمْ فَوْزاً عَظيماً ... ) (١٢٦) فهل في ذلك مانع ؟! .
أم هل في تفضيل تربة الحسين عليهالسلام على بقاع الأرض ، تفضيل الحسين على جده الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! كلا ، إنّ تفضيلنا لهذه التربة ناشئ من اهتمام الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بها كما ذكرنا سابقاً .
__________________________
(١٢٣) ـ المجلسي ، الشيخ محمد باقر : بحار الأنوار ج ٣٦ / ٢٨٦ ( باب : ٤١ ـ حديث ١٠٧ ) .
(١٢٤) ـ نفس المصدر ، ج ٤٤ / ٢٢١ ، ( باب ٢٩ ـ حديث ١ ) .
(١٢٥) ـ المقرم ، السيد عبدالرزاق : مقتل الحسين / ٣٢٠ .
(١٢٦) ـ القمي ، الشيخ عباس : مفاتيح الجنان / ٥٢٦ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

