ومكحول ، وعامة الفقهاء فيما بعد القرن الرابع ، إعتماداً على بعض مروياتهم نذكر منها الآتي :
١ ـ عن أبي هريرة : ( كان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم يسجد على كور عمامته ) (٦٤) .
٢ ـ عن ابن عباس : ( أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على بساط ) (٦٥) .
٣ ـ يونس بن الحرث ، عن أبي عون ( محمد بن عبدالله الثقفي ) ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة ( أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلي على الحصير والفروة المذبوغة ) (٦٦) . نكتفي بذكر هذا القسم من مروياتهم ونوضح بطلان وضعف هذا القوب بما يأتي :
أولاً ـ مناقشة صحة نسبة الآراء إلى أصحابها وهي كالتالي :
أ ـ إستفادة رأي أبي هريرة من مروياته غير ثابتة ؛ حيث أنكر البيهقي حديث السجود على كور العمامة ، حيث قال : « قال الشيخ : وأما ما روي في ذلك عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من السجود على كور العمامة ، فلا يثبت شئ من ذلك » (٦٧) .
وذكر الزرقاني : « وذهب الشيعة إلى عدم الجواز . ووافقهم الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه سجد على كور عمامته ، وكان ينهى عن ذلك . نعم روى عبدالله بن محرر عن أبي هريرة : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سجد على كور عمامته . وهذا غير صحيح ؛ لأن عبدالله متروك الحديث كما قال ابن حجر ، وأبو حاتم ، والدار قطني ، وقال البخاري : انه
__________________________
(٦٤) ـ المتقي الهندي ، علاء الدين ، علي بن حسام الدين : كنز العمال ، ج ٨ / ٨٥ .
(٦٥) ـ نفس المصدر .
(٦٦) ـ نفس المصدر / ١٤٨
(٦٧) ـ البيهقي ، أحمد بن الحسين : السنن الكبرى ، ج ٢ / ١٠٦ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

