رابعا : إننا لا ندري لماذا اختارت أن تذهب وحدها في ذلك الليل وفي قلب الصحراء؟
ولماذا اختارت أن تبعد عن الجيش هذا المقدار الكبير ، الذي فقدت معه سماع جلبة الرحيل وضوضاء حركة الجيش ، مع أن الليل ساتر؟.
ونحن نعلم : أنها هي نفسها قد ذكرت : أنها حتى وهي في المدينة ، وحيث الأمن والأمان متوفر أكثر مما هو في الصحراء ، قد خرجت إلى حاجتها مع أم مسطح ، وتقول : إنها علمت بأمر الإفك من قبل هذه المرأة بالذات ، وفي نفس هذه المناسبة.
فيا سبحان الله كيف أن الإفك عليها قد كان بسبب قضاء الحاجة ، ثم كانت معرفتها بأمر الإفك ، أيضا ، في مناسبة قضاء الحاجة!!
١٥ ـ القرعة بين النساء :
ومن الأمور التي تحتاج إلى تأمّل دعوى أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان إذا خرج في سفر أقرع بين نسائه ..
فإن بعض الباحثين يشك كثيرا في صحة ذلك ، ويقول : إن ذلك لم يرد إلا عن عائشة ، وفي خصوص غزوة بني المصطلق.
ولأجل ذلك ، فإن ثمة قدرا من الطمأنينة إلى أن الأمر كان على عكس ذلك تماما ، أي أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يستصحب نساءه في أسفاره الحربية.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٣ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2503_alsahih-mensirate-alnabi-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
