فبشره بها (١).
ولكن هذا التوجيه منه يحتاج إلى إثبات ، وعلى الأقل إلى شواهد تؤيده ، كما أن تلكؤ عمر في إخباره للنبي «صلىاللهعليهوآله» ، حتى يذهب علي «عليهالسلام» ، ويكشف الأمر مرة ثانية ، ويرجع ، بعيد عن التصرف الطبيعي في مناسبات حادة ، تثير الأزمات بدرجة غير عادية كهذه المناسبة.
إذن .. فبملاحظة التشابه بين هذه الرواية ، وبين ما يرد عن علي «عليهالسلام» ،
وبملاحظة : أن تبرئه علي «عليهالسلام» لها مجمع عليها ، ولا شك فيها ، فإننا لا يمكن أن نصدق هذه الرواية : فإن عمر لم يذهب إلى مأبور ، ولا شارك في تبرئة مارية.
فقولهم : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال له : ألا أخبرك يا عمر الخ .. ـ إن صح ـ فهو ابتداء كلام معه ، وحينئذ فيحتاج ما ذكره المظفر إلى الجواب.
براءة مارية :
لقد مر علينا آنفا : أن الرسول «صلىاللهعليهوآله» يخبر عمر بن الخطاب بأن جبرائيل قد أخبره أن الله تعالى قد برأ مارية.
وقد يمكن أن يفهم من ذلك : أن هذا يؤيد كون آيات الإفك قد نزلت في شأن مارية .. وأن الله تعالى قد برأها بواسطتها ، وإلا فما معنى تبرئة الله تعالى لها فيما سوى ذلك؟ إذ إن براءتها قد ثبتت على يد علي «عليهالسلام» ،
__________________
(١) الإصابة ج ٣ ص ٣٣٥.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ١٣ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2503_alsahih-mensirate-alnabi-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
