فى بيته عشرة آلاف درهم (١) وازداد عدد أفراد البيت العباسى فى عهد المهدى ، فحدد لهم رواتب ومخصصات بلغت ستة آلاف درهم فى السنة غير المنح والهبات واستمر هذا الوضع من بعده ، وكان للخليفة حرس خاص من أهل بغداد لهم رواتب كبيرة (٢).
أنفق الخلفاء أموالا جليلة فى المنح والهبات والعطايا للأدباء والشعراء والعلماء والندماء ومن يلوذبهم من ذوى الحاجة.
كانت الدولة تنفق أموالا باهظة فى إعداد الجيوش وتجهيزها بالمؤن والعتاد ، ففى سنة ١٥٤ ه أعد المنصور جيشا بقيادة يزيد بن حاتم ، وأمره بقتال الخوارج فى إفريقية وأنفق على هذا الجيش نحوا من ثلاث وستين ألف درهم (٣) ، وفى سنة ١٦٥ ه جهز المهدى ولده الرشيد لغزو الروم ، وأعد له من النفقة مائة ألف دينار ، وأربعة وتسعون ألف دينار ، وأربعمائة وخمسون دينارا ، ومن الدراهم إحدى وعشرون ألف ألف وأربعمائة ألف وأربعة عشر ألفا وثمانمائة درهم (٤) وفى سنة ١٩٥ ه عقد الأمين لعلى بن عيسى بن ماهان الأمارة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وتلك البلاد ، وأمره بحرب المأمون (٥) ، وجهز معه جيشا كثيرا ، وأنفق فيه نفقات عظيمة ، وأعطاه مائتى ألف دينار ولولده خمسين ألف دينار ، وفى سنة ٢٢٢ ه جهز المعتصم جيشا كثيفا مددا الأفشين على محاربة بابك الخرمى ، وبعث إليه ثلاثين ألف ألف درهم نفقة للجند (٦).
كذلك كان العباسيون يعملون على استرضاء بعض الثائرين خصوصا ـ العلويين بالمال. ليكفوا عن مناوأة الدولة ، فأطلق الرشيد من بيت المال أربعمائة
__________________
(١) ابن كثير : البداية والنهاية ج ١٠ ص ، ١٢٦
(٢) البغدادى : تاريخ بغداد ج ٥ ص ، ٣٩٣
(٣) ابن كثير : البداية والنهاية ج ١٠ ص ، ١١١
(٤) المصدر السابق ج ١٠ ص ، ١٤٧
(٥) المصدر السابق ج ١٠ ص ، ٢٢٦
(٦) المصدر السابق ج ١٠ ، ٢٨٣
