وصار الربيع الى مدينة زرنج فحاصر أهلها بعد ان قاتلوه ثم بعث اليه (١) ابرويز مرزبانها يستأمنه ليصالحه (٢) ، فأمر الربيع بجسد من أجساد القتلى فطرح له فجلس عليه واتكأ على آخر ، وأجلس أصحابه على أجساد القتلى. وكان الربيع آدم ، أفوه ، طويلا ، فلما رآه المرزبان هاله فصالحه على ألف وصيف مع كل واحد منهم جام من ذهب ، ودخل الربيع المدينة. ثم أتى وادي سناروذ فعبره ، ثم أتى القريتين ، وهناك مربط فرس رستم فقاتلوه فظفر بهم ، ثم عاد الى زرنج فأقام بها سنتين. ثم ولى ابن عامر ، عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، سجستان وقد نقضوا فحصر مرزبانها في قصره يوم عيد لهم ، حتى صالحه على ألفي ألف درهم وألفي وصيف وغلب ابن سمرة على ما بين زرنج وكش من ناحية الهند ، وغلب من ناحية رخج على ما بينه وبين بلاد الداور ، حصرهم في جبل الزون (٣) ثم صالحهم ، وكانت عدة من معه من المسلمين ثمانية آلاف فأصاب كل واحد منهم من مال الصلح أربعة آلاف ، ودخل على الزور (٤) ، وهو صنم من ذهب عيناه ياقوتتان فقطع يده وأخذ الياقوتتين. ثم قال للمرزبان بأن لم انقض عهد بذلك ودونك ما أخذته من الصنم ، ولكنني أردت ان أعلمك انه لا ينفع ولا يضر. وفتح بست ، وزابل (٥) بعهد.
__________________
(١) في س : الى.
(٢) في س ، ت : ليصالح.
(٣) في النسخ الثلاث : الدون ، ويسمى هذا الجبل أيضا بأسم الزون.
(٤) في الاصل : س : الدون.
(٥) في الاصل : ذابل.
