[فتح](١) سجستان وكابل
لما توجه ، عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس يريد خراسان سنة ثلاثين ، نزل بعسكره شق السيرجان من كرمان ، ووجه الربيع بن زياد الحارثي (٢) الى سجستان ، فسار حتى نزل الفهرج ، ثم قطع المفازة وهي خمسة وسبعون فرسخا ، فأتى رستاق زالق ، وهو حصن فأغار على أهله يوم مهرجان ، وأخذ دهقانه فافتدى نفسه ، بأن ركز عنزة ثم غمرها ذهبا وفضة ، وصالح الدهقان على حقن دمه وعلى أن يكون بلده كبعض ما افتتح من بلاد فارس وكرمان ، ثم أتى قرية يقال لها كركويه على خمسة أميال من زالق ، فصالحوه ، ولم يقاتلوه ونزل رستاقا يقال له هيسوم ، فأقام له أهله النزل وصالحوه على غير قتال ، ثم أخذ الادلاء من زالق الى زرنج ، وسار حتى نزل الهندمند ، وعبر واديا ينزع منه يقال له فوق ، وأتى روشت وهي من زرنج على ثلثي ميل فخرج اليه أهلها فقاتلوه قتالا شديدا ، وأصيب رجال من المسلمين ثم كر المسلمون ، فهزموهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة. ثم أتى الربيع ، ناشروز وهي قرية ، فقاتل أهلها وظفر بهم وبها أصاب عبد الرحمن [أبا صالح (٣) بن عبد الرحمن] الذي كتب للحجاج مكان زاد نفروخ بن نيري ، وولي خراج العراقين (٤) ، لسليمان بن عبد الملك. فاشترته (٥) امرأة من بني تميم (٦).
__________________
(١) اضيفت الكلمة حتى يستقيم الكلام.
(٢) وهو : الربيع بن زياد بن انس بن الديان الحارثي.
(٣) هذه الفقرة غير موجودة في س ، ت.
(٤) العراقيين : الكوفة والبصرة.
(٥) في س : فاشتريه.
(٦) جاء هذا النص في فتوح البلدان بالشكل التالي (لسليمان بن عبد الملك ، وامه ، فأشترته امرأة من بني تميم ثم من بني مرة).
