وقد كان أبو موسى الاشعري وجه الربيع بن زياد الحارثي ففتح ما حول السيرجان وصالح أهل بم والاندغار فكفر أهلها ونكثوا فافتتحها مجاشع بن مسعود ، وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها وأتى القفص وكان قد تجمع له بهرموز خلق ممن جلا من الاعاجم فقاتلهم وظفر بهم وأظهر عليهم ، وهرب كثير من أهل كرمان فركبوا في البحر ، ولحق بعضهم بسجستان ، فأقطعت العرب منازلهم وأراضيهم فعمروها ، وأدوا العشر فيها واحتفروا القنى في مواضع منها.
وولي الحجاج ، قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي ، فارس وكرمان ، وكان قبيصة بن مخارق من أصحاب النبي عليه السلام (١) ، وهو الذي كان انتهى الى نهر فلم يقدر أصحابه على اجازته ، فقال : من أجازه فله ألف درهم فجازوه فوفى لهم فكان ذلك أول ما سميت به الجائزة جائزة.
فقال الجحاف بن حكيم السلمي :
|
فدى للاكرمين بنى هلال |
|
على علاتهم أهلي ومالي |
|
هم سنّوا الجوائز في معد |
|
فصارت سنة أخرى الليالي |
|
[رماحهم تزيد على ثمان |
|
وعشر حين تختلف العوالي](٢) |
__________________
(١) في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
(٢) اضيف هذا البيت من كتاب البلاذري ص ٣٨٤.
