البيرواز (١) دهقان الاهواز (٢) ثم صالحه على مال. ثم انه بعد ذلك نكث ، فغزاها أبو موسى الاشعري ، حين ولى البصرة بعد المغيرة ، فافتتح سوق الاهواز عنوة ، وفتح نهر تيري عنوة ، وولي ذلك بنفسه في سنة سبع عشرة ، ولم يزل يفتح نهرا نهرا ، ورستاقا رستاقا ، والاعاجم تهرب من بين يديه حتى غلب على جميع أرضها الا السوس ، وتستر ، ومناذر ورامهرمز (٣). وسار أبو موسى الى مناذر ، فحاصر أهلها ، فأشتد قتالهم فاستخلف الربيع بن زياد الحارثي على فتحها وسار الى السوس ففتح الربيع مناذر عنوة ، فقتل المقاتلة ، وسبى الذرية ، وصارت مناذر الصغرى ، والكبرى ، في أيدي المسلمين ، وحصر أبو موسى السوس حتى نفذ ما عندهم من طعام ، فضرعوا (٤) الى الامان ، وسأل مرزبانها ان يؤمن منهم ثمانين على أن يفتح باب المدينة ويسلمها ، فسمي الثمانين ، وأخرج نفسه من العدة فلم يعرض للثمانين وضرب عنقه ، وقتل من سواهم من المقاتلة وأخذ الاموال وسبى الذرية. وهادن أبو موسى أهل رامهرمز ، ثم أنقضت هدنتهم فوجه اليهم أبا مريم الحنفي فصالحهم على ثمانمائة ألف [درهم](٥) ثم انهم غدروا ففتحت عنوة ، فتحها أبو موسى في آخر أيامه. وكان أبو موسى قد فتح سرق ، على مثل صلح رامهرمز. ثم انهم غدروا ، فوجه اليها حارثة بن بدر الغداني ، في جيش كثيف فلم يفتحها ، فلما قدم عبد الله ابن عامر فتحها عنوة.
__________________
(١) في س : البيروان. عزلوا ، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) ليست في س.
(٣) في س : ورامهرمزن.
(٤) في س ، ت : فصرعوا الى الامان.
(٥) كلمة يقتضيها سياق الكلام.
