قالوا : وسار أبو موسى الى تستر وبها شوكة العدو وحدهم ، فكتب الى عمر يستمده ، فكتب عمر الى عمار بن ياسر يأمره بالمسير اليه في أهل الكوفة ، وتخليف مسعود ، فقدم عمار ، جرير بن عبد الله البجلي ، وسار عمار بعده حتى أتى تستر فقاتلهم أهل تستر قتالا شديدا ثم انهم ألجأوا ، الهرمزان (١) الى القلعة وفيها حراسة (٢) فطلب الامان حينئذ ، فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك ، الا على حكم عمر ، فنزل على ذلك ، وقتل من كان في القلعة ممن لا أمان له ، وحمل الهرمزان الى عمر ، فاستحياه وفرض له ، وكان من أمره ما كان (٣).
وسار أبو موسى الى جنديسابور ، وأهلها منخوبون وطلبوا الامان فصالحهم على ألا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يعرض من أموالهم سوى (٤) السلاح. ثم ان طائفة من أهلها تجمعوا بالكلبانية ، فوجه أبو موسى اليهم الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلبانية. وفتح الربيع الثيبان (٥) عنوة. ثم نقضوا ففتحها منجوف بن ثور السدوسي. وكان مما فتحه عبد الله بن عامر ، الزط ، وسنبيل وكان أهلها كفروا ، واجتمع اليهم طوائف من الاكراد وفتح أيذج بعد قتال شديد. واستوفي أبو موسى فتح كور الاحواز السبع عنوة.
__________________
(١) في س ، ت : والهرمزان.
(٢) في س : خرابية.
(٣) انه اتهم بممالاة أبي لؤلؤة ، عبد ، المغيرة بن شعبة على قتل عمر بن الخطاب فقال : عبيد الله بن عمر ، امض بنا لننظر الى فرس لي فمضى وعبيد الله خلفه فضربه بالسيف ، وهو غافل فقتله. البلاذري : فتوح البلدان ص ٣٧٤.
(٤) في س : لسوي.
(٥) في س : اثنتان.
