وزعم الهيثم بن عدي ان عياض بن غنم ، لما فتح بلدا ، أتى الموصل ، ففتح أحد الحصنين ، وبعث عتبة بن فرقد الى الحصن الاخر ، فصالح (١) أهله وكان الصلح على ان فرض عليهم الجزية في جماجمهم ، وأطعموا أرضهم وفرض على الرجل بقدر أرضه خمسة آلاف وأربعة آلاف ، وأقل وأكثر ، والله أعلم.
[فتح](٢) شهرزور والصامغان
قالوا : حاول عزرة بن قيس فتح شهرزور ، وهو وال على حلوان في خلافة عمر ، فلم يقدر عليها فغزاها عتبة بن فرقد ففتحها بعد قتال على مثل صلح حلوان ، وكانت العقارب بها تصيب الرجل فيموت. وصالح عتبة أهل الصامغان ، ودار أباذ على الجزية ، والخراج وعلى ألا يقتلوا ، ولا يسبوا ولا يمنعوا طريقا يسلكونه (٣). وكتب عتبة الى عمر بن الخطاب ، اني قد بلغت (٤) بفتوحي ، أذربيجان ، فولاه أياها ، وولي هرثمة بن عرفجة الموصل.
قالوا : ولم تزل شهرزور وأعمالها مضمومة الى الموصل حتى فرقت في أيام الرشيد فولى شهرزور والصامغان ، ودار أباذ رجل مفرد.
[فتح](٥) كور الاهواز
قالوا : غزا المغيرة بن شعبة الاهواز في ولاية البصرة حين شخص عنها عتبة بن غزوان في آخر سنة خمس عشرة وأول سنة ست عشرة ، فقاتله
__________________
(١) في س : وصالح.
(٢) ليست في النسخ الثلاث.
(٣) في س ، ت : طريقا سلكوه.
(٤) في س : بلحت.
(٥) اضيفت حتى يستقيم الكلام.
